موقع جامعة عدن الإلكتروني
بقلم /نوال محسن مكيش
تغيب عنا الكلمات وتسقط من ذاكرتنا أقاصيص الصبر وتجتاح إيامنا سحب سوداء تمطر كأبة وألم وتنزل بساحة ليالينا صنوف الكدر .فجأة يزورنا الموت يذهلنا حضوره وكأننا أبداً لم نسمع عنه ولم نشارك في تشيع من زارهم من قبل هو الموت عالم لانراه ولكنه موجود يحيا فيه الراحلون حياة أخرى ...حياة ثانية بلا أيقونة الجسد الفاني .
مروئ جمال هل حقاً غبتي عنا ، ألم يعد لصوتك مكانناً بيننا؟أركان قاعة درسنا تئن شوقاً إلى ضحكاتك تسألنا " جدرانها" بحرقة ولوعة عن لمساتك تبحث عنك عبثاً نظراتنا ، تريد أن تحتضن أفلامنا ، دفاترنا ، مراجعنا أنامل يديك كما كنتي !!ولكن لماذا لا تجيننا .
هل حقاً رحلتي عنا ؟؟وكرهتي الجلوس بيننا ؟؟كذباً رحيلك ..فما أنتي ألانائم يرتاح من وهج الأصيل .أحببتي أمك فاسترحتي بحضنها ولسوف تصحي حين يرهقنا العويل .
" مروئ" أيتها الواقفة "خلقاً" وتواضعاً فوق أعلى الجبال ..كيف لنا أن نفترق ؟؟همساتنا ،ضحكاتنا حد البكاء لنا وحدنا !!هل نفترق صرخة أطلقتها زميلتيك ماريا خليل وليزا محمد قولي لهن لاء لن نفترق ...وكيف يكون ذلك وأنتن ممن ستخطين وبأيديكن مشروع تخرجي ..كيف سنفترق وانتن ممن ستحملين من بعدي جهود أيام وسنين عمري وانأ في صراع مع مرضى وثقت تقيكن ويوم تتسلمين " شهادة" تخرجي سأفرح معكن وكأنني بينكن ..سلمينها " أبي وأمي " فلطالما حلما برؤية ثمار ونتاج جهدي وأيام تعبي ثم دعن الله لي أن يسلمني كتابي بيميني ويثقل بالميزان حسناتي وأن يجمعني بكن قي مستقر رحمته وتحت ظلال عرشه إنه سميع مجيب !!
"الجدير بالذكر أن مروئ جمال هي طالبة بكلية الهندسة تخصص هندسة معمارية سنة رابعة، توفت بمرض السرطان ، وقد أنجز 60%من مشروعها وكانت وصية المرحومة بأن يستكمل مشروعها من قبل زميلاتها لهن جزيل الشكر "