دشنت جامعة عدن، اليوم الأربعاء، برنامج الماجستير التنفيذي النوعي في تخصص بيئة ومناخ بمركز الدراسات البيئية والمناخية، برعاية وزير التعليم العالي والبحث العلمي الأستاذ الدكتور/أمين نعمان القدسي، ورئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، وإشراف مدير المركز الدكتور/فواز باحميش، بحضور وزير الزراعة والري والثروة السمكية اللواء الركن/سالم عبدالله السقطري، وممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السيد/أرمن يدغاريان، وعدد من قيادات الجامعة وممثلي المنظمات الأممية العاملة في اليمن.
وأكد وزير التعليم العالي والبحث العلمي، في كلمته خلال التدشين، أن إطلاق البرنامج يمثل إضافة نوعية إلى مسار التعليم العالي والتخصصات المرتبطة بالقضايا البيئية والمناخية، مشيرًا إلى أهمية هذا البرناج في رفد سوق العمل بكوادر مؤهلة ومتخصصة تمتلك المعارف والمهارات العلمية اللازمة للتعامل مع التحديات الراهنة، والمساهمة في تقديم حلول علمية تساعد الجهات والمؤسسات المعنية على بناء سياسات وبرامج أكثر فاعلية في مواجهة الآثار الناجمة عن التغيرات المناخية.
من جانبه أوضح وزير الزراعة والري والثروة السمكية أن التغير المناخي يعد من أبرز التحديات التي تواجه العالم، وأن اليمن جزء من هذه المنظومة والتحديات المرتبطة بها، مؤكدًا أهمية دراسة الظواهر المناخية والبيئية بصورة علمية ومنهجية. وأشار إلى أن جامعة عدن تمتلك كوادر علمية وأكاديمية قادرة على تقديم رؤى ودراسات متخصصة، وتأهيل كوادر مؤهلة تشكل رافدًا للمؤسسات المعنية، وتسهم في بناء الاستراتيجيات المتعلقة بدراسة المخاطر والمهددات والآثار البيئية، ووضع المعالجات القائمة على البحث العلمي والمعرفة الأكاديمية.
بدوره أعرب ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين السيد/أرمن يدغاريان، عن شكره وتقديره لقيادة جامعة عدن على جهودها في تطوير البرامج الأكاديمية النوعية، واهتمامها بالقضايا البيئية والمناخية، مؤكدًا أهمية تعزيز التعاون بين الجامعة والمنظمات الأممية والمؤسسات ذات الصلة، بما يسهم في دعم المعرفة والبحث العلمي وبناء القدرات الوطنية في المجالات التي تمس مستقبل المجتمعات والتنمية المستدامة.
وأكد رئيس جامعة عدن الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، أن تدشين برنامج الماجستير التنفيذي النوعي في تخصص بيئة ومناخ يجسد توجه الجامعة نحو تطوير برامج أكاديمية تستجيب للاحتياجات التنموية والمجتمعية، وتربط المعرفة العلمية بالتحديات البيئية والمناخية، مثمنًا مشاركة وزيري التعليم العالي والبحث العلمي والزراعة والثروة السمكية في هذه المناسبة، وحرصهما على حضور والمشاركة في العديد من أنشطة وفعاليات الجامعة، بما يعكس دعمهما لمسيرة التعليم العالي والبحث العلمي، كما ثمّن مشاركة ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، وما تقدمه المفوضية من دعم وتعاون، مؤكدًا اهتمام الجامعة بتعزيز الشراكات مع المنظمات الدولية في المجالات الأكاديمية والبحثية والبيئية.
عقب ذلك قدم مدير المركز الدكتور/فواز باحميش عرضًا موجزًا استعرض خلاله مراحل تأسيس المركز ومسيرته العلمية، إلى جانب الجهود التي بذلتها المنظمات والجهات الداعمة في تطوير إمكاناته وتعزيز دوره الأكاديمي والبحثي، موضحًا أبرز المجالات التي يعمل عليها المركز والبرامج التي يسعى إلى تنفيذها بما يتوافق مع المتغيرات البيئية والمناخية واحتياجات سوق العمل.

وفي ختام التدشين طاف وزيرا التعليم العالي والبحث العلمي والزراعة والثروة السمكية، ورئيس جامعة عدن، ومعهم عدد من المسؤولين، بالقاعات الدراسية والمكاتب الإدارية في مركز الدراسات البيئية والمناخية، للاطلاع على مستوى جاهزيتها واستعدادها لاستقبال الدارسين، والتعرف على التجهيزات والإمكانات التي يوفرها المركز لتنفيذ البرنامج في بيئة أكاديمية ملائمة.

ويأتي تدشين هذا البرنامج ضمن توجه جامعة عدن نحو توسيع نطاق برامجها التنفيذية النوعية في المجالات ذات الأولوية، ولا سيما المجالات البيئية والمناخية، بما يعزز دورها في إعداد كوادر متخصصة قادرة على قراءة التحولات المناخية، وتحليل مخاطرها وآثارها، ودعم المؤسسات بالخبرات العلمية اللازمة لصياغة الاستراتيجيات والحلول المستندة إلى البحث العلمي، وبما يخدم مسارات التنمية المستدامة في اليمن.
