بقلوب مؤمنة بقضاء الله وقدره، وببالغ الحزن والأسى، تلقينا نبأ وفاة فخامة الرئيس اليمني السابق المشير الركن عبدربه منصور هادي، بعد مسيرة وطنية طويلة وحافلة بالعطاء والعمل العام، كرس خلالها حياته لخدمة الوطن وتحمل مسؤوليات جسامًا في مراحل دقيقة واستثنائية من تاريخ اليمن الحديث، اتسمت بالتحديات السياسية والظروف المعقدة التي مرت بها البلاد.
لقد كان الفقيد قائدًا استثنائيًا حمل أثقل وأعقد ملفات اليمن في لحظة تاريخية عاصفة، ومدافعًا عن الشرعية الدستورية والكيان القانوني للدولة، وتمسك بثبات بالهوية الجمهورية والعربية لليمن، كما ارتبط اسمه بمحطات سياسية ووطنية مفصلية، وأسهم بخبرته السياسية وحكمته في إدارة شؤون الدولة خلال فترات عصيبة، ساعيًا إلى الحفاظ على وحدة الوطن واستقراره، ومؤديًا واجبه الوطني بكل إخلاص ومسؤولية في ظل متغيرات وتحديات كبيرة شهدتها الساحة اليمنية على مدى سنوات طويلة.
ويتذكر له التاريخ والشعب اليمني بحكمته وإيثاره، أنه قدم مصلحة الوطن العليا، وآثر التوافق وحقن الدماء، ممهدًا الطريق لوحدة الصف، وظل حاضرًا في ذاكرة اليمنيين بما قدمه من جهود وأدوار وطنية خلال مسيرته التي امتدت لعقود من العمل في خدمة الوطن والدولة.
وإننا في جامعة عدن قيادةً ومنتسبين، نعبر عن خالص التعازي وصادق المواساة إلى أسرته الكريمة وذويه ومحبيه، وإلى أبناء الشعب اليمني كافة بهذا المصاب الأليم، سائلين المولى عز وجل أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته ومغفرته، وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يلهم أهله وذويه ومحبيه الصبر والسلوان، وأن يحفظ وطننا من كل سوء ومكروه.
إنا لله وإنا إليه راجعون.
أ.د/ الخضر ناصر لصور
رئيس جامعة عدن