آخر تحديث :الإثنين-28 سبتمبر 2026-02:15م
جامعة عدن
اخبار عامة

باحثون من جامعة عدن يرصدون نوعًا غازيًا جديدًا من الرخويات في أبين

الإثنين - 28 سبتمبر 2026 - 02:14 م بتوقيت عدن
باحثون من جامعة عدن يرصدون نوعًا غازيًا جديدًا من الرخويات في أبين
عدن/إعلام الجامعة:

سجّل فريق بحثي متخصص في علم الحيوان من قسمي الأحياء بكليتي التربية والعلوم في جامعة عدن، نوعًا من الرخويات بطنية القدم يُعرف باسم البزاقة الاستوائية جلدية الظهر (Laevicaulis alte (F russac, 1822))، وذلك في إحدى مزارع مديرية المحفد بمحافظة أبين، في أول توثيق لانتشار هذا النوع في السهل الجنوبي لليمن الممتد من باب المندب غربًا حتى الحدود مع سلطنة عُمان شرقًا، وفق دراسة علمية نُشرت حديثًا.

وأوضحت الدراسة أن هذه البزاقة تُصنّف عالميًا ضمن الآفات الزراعية الغازية عالية الخطورة، وتنحدر من موطنها الأصلي في وسط وجنوب أفريقيا، قبل أن يتوسع نطاق انتشارها على المستوى العالمي بفعل التجارة الدولية للشتلات الزراعية، لتؤسس مجموعات مستقرة في عدد من المناطق الاستوائية وشبه الاستوائية، بما في ذلك أجزاء من منطقة الشرق الأوسط وشبه الجزيرة العربية.

وبيّنت النتائج العلمية أن البزاقة الاستوائية جلدية الظهر تتمتع بقدرة عالية على التكيف وتحمل درجات الحرارة المرتفعة، كما يمكنها إلحاق أضرار جسيمة بالمحاصيل الزراعية الورقية ونباتات الزينة والشتلات الصغيرة، فضلًا عن دورها كعائل وسيط للديدان الخيطية النيماتودا الطفيلية، التي قد تتسبب في الإصابة بالتهاب السحايا اليوزيني (Eosinophilic meningitis)، وهو مرض يمثل مصدر قلق من منظور الصحة العامة.

وأكد الباحثون أن التجارة الإقليمية في السلع الزراعية وشتلات النباتات تمثل العامل الرئيسي الذي يسهل انتشار البزاقة الاستوائية في اليمن، إذ يتيح الحجم الصغير جدًا لبيضها ويرقاتها الإفلات بسهولة من عمليات الفحص البصري للصحة النباتية، من خلال اختبائها في التربة الرطبة أو بين جذور النباتات أو وسط الأوراق المتساقطة، الأمر الذي يزيد من احتمالات انتقالها إلى مناطق زراعية جديدة.

وأوصت الدراسة بتشديد إجراءات التفتيش الجمركي على شحنات الشتلات الداخلة إلى اليمن، وإخضاع التربة للفحص للكشف عن أي وجود محتمل لبيض البزاقات ويرقاتها، إلى جانب توسيع نطاق الدراسات والمسوح الميدانية لتشمل معظم المناطق الزراعية في اليمن، نظرًا لاحتمالية انتقال هذه البزاقات الاستوائية إليها، ووضع تدابير فعالة للصحة النباتية وتطبيق برامج الإدارة المتكاملة للآفات (IPM).

كما شددت الدراسة على أهمية تعزيز التكامل المؤسسي بين الجهات الحكومية، ممثلة بوزارة الزراعة والري والثروة السمكية، والهيئة العامة لحماية البيئة، ووزارة المياه والبيئة، والمراكز البحثية والمختصين في الجامعات اليمنية، بما يسهم في تطوير آليات علمية لرصد هذه الآفة والحد من مخاطر انتشارها وحماية القطاع الزراعي والصحة العامة.

وتكوّن الفريق البحثي الذي أنجز هذه الدراسة من الدكتور/عبدالله الهندي من قسم الأحياء بكلية العلوم، والأستاذ الدكتور/سالم بسيس، والدكتورة/أبرار مقطن من قسم الأحياء بكلية التربية عدن في جامعة عدن، في إضافة بحثية تعكس حضور الجامعة في رصد التنوع الحيوي ودراسة الأنواع الغازية وتقييم انعكاساتها البيئية والزراعية والصحية.