تجسيداً لدور جامعة عدن المحوري كحاضنة للتطوير العلمي ورافد أساسي لمسيرة التنمية الوطنية الشاملة، تفقد معالي وزير الصحة العامة والسكان الدكتور/قاسم محمد بحيبح، ومعه الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور رئيس جامعة عدن، جناح الهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية في معرض الصناعات المحلية بالعاصمة المؤقتة عدن، والتي تأتي في سياق حرص الجامعة ووزارة الصحة على موائمة المخرجات الأكاديمية مع احتياجات القطاع الصحي، والاطلاع على التطور الملموس الذي حققته الشركات الوطنية المنتجة للأدوية والمستلزمات الطبية في سبيل تعزيز الأمن الصحي القومي.
وقد أشاد معالي وزير الصحة العامة والسكان، الدكتور بحيبح، بالمستوى المتقدم والاحترافي الذي وصلت إليه الصناعات الدوائية المحلية، مؤكداً أن الحكومة تولي هذا القطاع الحيوي اهتماماً بالغاً لدوره في تحقيق الاستقرار الدوائي وتوفير احتياجات المواطنين بجودة عالية وأسعار مناسبة، وشدد على التزام الوزارة، بالتنسيق مع الهيئة العليا للأدوية، بتقديم كافة التسهيلات والمحفزات اللازمة لتوسيع الاستثمار في الإنتاج المحلي والالتزام بالمعايير الدولية، بما يسهم في بناء نظام صحي مستدام وقادر على مواجهة مختلف التحديات والأزمات.
من جانبه أكد الأستاذ الدكتور/الخضر ناصر لصور، رئيس جامعة عدن، اعتزاز الجامعة بالقفزات النوعية للصناعة الوطنية، مشدداً على أهمية التكامل بين المؤسسات الأكاديمية والقطاعين الصحي والصناعي لدعم البحث العلمي التطبيقي في المجال الدوائي، وأشار إلى أن جامعة عدن تسخر طاقاتها البحثية وكوادرها المتخصصة لمواكبة التطورات العالمية الحديثة، بما يضمن بناء قدرات وطنية مستدامة تساهم في نهضة الاقتصاد الوطني، لافتاً إلى أن تلاحم المعرفة الأكاديمية مع الخبرة التصنيعية هو الضمانة الحقيقية لتحقيق الاكتفاء الذاتي والارتقاء بجودة المنتج المحلي.
وفي سياق متصل استعرض الدكتور/عبدالقادر أحمد الباكري، المدير العام التنفيذي للهيئة العليا للأدوية والمستلزمات الطبية، مستوى التطور التقني والالتزام الصارم بمعايير التصنيع الدوائي الجيد (GMP) التي تتبناها المصانع الوطنية المشاركة، وأوضح أن الهيئة تعمل بوتيرة عالية لتنفيذ البرامج التنظيمية والرقابية وتعزيز منظومة التيقظ الدوائي، بما يضمن مأمونية وفعالية الأدوية المتداولة في السوق، مؤكداً أن دعم المنتج الوطني وتعزيز قدراته التنافسية يمثل ركيزة أساسية في استراتيجية الهيئة لتحقيق الأمن الدوائي.
وتكتسب هذه الفعالية أهمية استثنائية كونها تمثل منصة وطنية لاستعراض المنجزات التقنية في قطاع الدواء، حيث تعكس مشاركة جامعة عدن في مثل هذه الأنشطة عمق الترابط بين مخرجات التعليم العالي وسوق العمل الصناعي؛ إذ تسعى الجامعة من خلال حضورها الفاعل إلى مد جسور التواصل مع المؤسسات الإنتاجية لتعزيز جودة التدريب الميداني لطلاب الصيدلة والمختبرات، وتحويل القاعات الدراسية إلى مختبرات ابتكار تخدم الصناعة المحلية، وهذا النوع من التظاهرات الاقتصادية والعلمية يمنح الجامعة فرصة جوهرية لقياس كفاءة برامجها الأكاديمية ومدى مواءمتها للمعايير الدولية، مما يسهم في تطوير مساقات البحث العلمي التطبيقي التي تهدف إلى حل إشكالات القطاع الصحي، ويؤكد دور الجامعة كقائد للتغيير المعرفي ومحرك أساسي لدوران عجلة التنمية المستدامة والأمن الدوائي في البلاد.