آخر تحديث :Thu-11 Jun 2026-10:01PM
جامعة عدن

ارشيف الاخبار

في اللقاء الذي ضم الأخ/رئيس جامعة عدن بالسفير الفرنسي لدى بلادنا..

2012-01-18

- أهمية مساهمة الدول ذات التجربة الغنية في بناء الدولة المركزية أو الدولة الفيدرالية لتقديم خبرتها عند صياغة الدستور الجديد للبلاد

- ضرورة مراعاة أي حل مقبل لمشكلات البلاد وللموازين الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الموجودة وعناصر التعقيد السائدة بالمجتمع

 - على الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي ودول مجلس التعاون بضمان الدستور الجديد وتطبيقه على أرض الواقع

- تنوع القيم الاجتماعية والثقافية المدنية بالمجتمع أمر يستوجب وجود نظام فيدرالي يضمن مصالح كل المواطنين ويصبح القانون سيد الموقف

- ضرورة اضطلاع الدول الكبرى بدورها للضغط على كل الأطراف لدعم حكومة الوفاق الوطني وإلزامها بتنفيذ التعهدات التي وقعتها على نفسها في المبادرة الخليجية

 

موقع جامعة عدن الإلكتروني



عدن/نصر باغريب:

أعرب عدد من أساتذة جامعة عدن والشخصيات الثقافية والسياسية والاجتماعية بمحافظة عدن اليوم الأربعاء (18 يناير2012م)، عن اهتمامهم الكبير لحيثيات القضايا التي تم تناولها الاجتماع الذي عقد بين الدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيس جامعة عدن وسعادة السفير/فرانك جيليه سفير فرنسا بالجمهورية اليمنية أمس والذي جرى خلاله بحث الاعتمالات السياسية والوطنية التي تشهدها الساحة اليمنية إضافة لمجالات التعاون المشترك بين جامعة عدن والمؤسسات الأكاديمية والبحثية  الفرنسية.



وأوضحوا في اللقاء الذي ضمهم بمنتدى "الأمل" بمديرية كريتر اليوم أن لقاء رئيس جامعة عدن بالسفير الفرنسي تناول قضايا تهم عموم مواطني اليمن، وكذا المواطنين في المحافظات الجنوبية الذين يتطلعون إلى بناء دولة المجتمع المدني المزدهر الذي تسوده قيم العدالة والمساواة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية..الخ، في ظل دستور جديد يجسد هذه التطلعات المشروعة والعقد السياسي الضامن لاستمرارية دولة الوحدة وبناء المستقبل المنشود لكل مواطني الجمهورية اليمنية.



 وأشادوا بالطرح العقلاني المتزن والمتوازن الذي تم تناوله في اللقاء من قبل الدكتور/ عبدالعزيز صالح بن حبتور الذي يراعي مصالح المواطنين عموما ويبلور بايجابية منطقية الوعي الجمعي والمصالح الداخلية والخارجية وطموح المواطنين في المحافظات الجنوبية بسيادة القانون والعدالة الاجتماعية والسياسية والاقتصادية.



وأكدوا دعمهم وتأييدهم لرؤية الدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور الوطنية الصادقة التي تعالج بنظرة الأكاديمي الواقع المعقد للبلاد، والتناقضات الموجودة فيه بعقلانية وواقعية بعيداً عن الشطط الفكري أو القفز غير الموضوعي على الواقع العام..، لافتين إلى أن الاتزان في تقييم الأوضاع هو ماتحتاجه البلاد في هذه الظروف العصيبة التي تمر بها.



وتطرقوا إلى اللقاء الذي جمع الدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور وسعادة السفير الفرنسي لدى الجمهورية اليمنية أمس، والذي تناول الشأن اليمني الراهن وتداعيات الأزمة التي تمر بها البلاد، والدور الايجابي الذي تلعبه الدول الدائمة العضوية في مجلس الأمن الدولي (فرنسا، بريطانيا، روسيا، أمريكا، الصين)، ودول مجلس التعاون الخليجي (السعودية، الكويت، قطر، عمان، البحرين، الأمارات)، في إنجاح المبادرة الخليجية لإخراج اليمن من الأزمة الحالية.

وكان اللقاء بين الأخ/رئيس جامعة عدن والسفير الفرنسي قد ناقش أهمية نجاح الفترة الانتقالية المزمنة للمبادرة الخليجية التي تبدأ فعلياً بعد إجراء الانتخابات الرئاسية في الـ 21 فبراير المقبل وتستمر إلى العام 2014م.



وقد تحدث الدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور لدى لقاءه بالسفير الفرنسي عن أهمية مساهمة الدول ذات التجربة الغنية في بناء الدولة المركزية أو الدولة الفيدرالية لتقديم خبرتها في هذا المجال، وكذا الاستفادة من الجامعات الفرنسية العريقة لما لها من ثقل في القانون الدستوري والقانون الإداري للخبراء اليمنيين عند صياغة الدستور الجديد.

وعرج اللقاء بين الطرفين إلى التعقيد الاجتماعي والسياسي والاجتماعي السائد في اليمن، وضرورة أن يراعي أي حل مقبل كل الموازين وعناصر التعقيد الشائكة الموجودة بالمجتمع.

ونوه إلى أهمية قيام الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي ودول مجلس التعاون الخليجي بضمان الدستور الجديد وبتنفيذه على أرض الواقع، وبتضمينه لنصوص تؤمن حلا عادلا ومرضيا للقضية الجنوبية، وأن يشمل الدستور الجديد وبحيز رئيسي فيه هذه القضية وضمانات قانونية تؤمن مصالح المواطنين في المحافظات الجنوبية وحقوقهم.

كما تناول اللقاء قضايا الوضع الاجتماعي الشائك وسيادة العادات الاجتماعية التقليدية غير المدنية أو الحضارية والسيطرة الاقتصادية في عدد من المحافظات في حين تسود قيم اجتماعية منفتحة والثقافة المدنية في المحافظات الجنوبية وهو أمر يستوجب وجود نظام فيدرالي يضمن مصالح كل المواطنين ويصبح القانون سيد الموقف.

وأشار اللقاء إلى ضرورة اضطلاع الدول الكبرى بدورها في الضغط على كل الأطراف والأجنحة السياسية والحزبية والاجتماعية..، لدعم حكومة الوفاق الوطني وإلزام الجميع بتنفيذ التعهدات التي وقعتها على نفسها في المبادرة الخليجية.

وكان الدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور قد أكد أن جامعة عدن تربطها علاقات تاريخية بعددٍ من المؤسسات الأكاديمية والبحثية الفرنسية وأن الكثير من المدرسين فيها هم من خريجي فرنسا واستطاعت الجامعة من خلالهم وبما اكتسبوه من معارف وخبرات بإحداث نقلة نوعية في مخرجاتها.

 وأفاد الأخ/رئيس الجامعة أن الأصدقاء الفرنسيين لهم عمل مشهود له في مجال التنقيب واكتشاف الآثار في اليمن خلال السنوات الماضية.., مشيداً بالعلاقات المتميزة مع الفرنسيين وجهودهم في إيجاد الحلول على المستوى الوطني في ظل الأزمة السياسية التي مرت بها بلادنا.

وأوضح الأخ/رئيس الجامعة أن زيارة شخصيات دولية لعدن يشعر الجميع بالاطمئنان وهي رسالة مهمة بأن الحياة فيها طبيعية نظراً لخصوصيتها وتعدد الثقافات فيها.

من جانبه أكد السفير الفرنسي عن استعداد  فرنسا للتعاون مع المؤسسات الأكاديمية باليمن, وكذا تقديم المنح الدراسية لعدد من المدرسين من جامعة عدن للاستفادة والدراسة في فرنسا, والعمل على فتح المركز الثقافي الفرنسي بمحافظة عدن والذي سيكون المرجع لكل الباحثين والأكاديميين والطلاب والاستفادة منه للتبادل الثقافي, إضافة للتعاون مع قسم اللغة الفرنسية بجامعة عدن.

وعبر السفير الفرنسي عن استعداد السفارة الفرنسية للتعاون مع كل الجامعات اليمنية والأكاديميين في تخصصات الحقوق والتفاعل من خلال الندوات وورش العمل التوعوية التي تعرف الناس بأهمية القوانين والمواد الدستورية والمشاركة بالأفكار البناءة التي تسهم في وضع دستور وطني شامل يضمن حقوق المواطنة المتساوية. 

إلى ذلك بحث اللقاء إمكانية تفعيل الاتفاقيات والعلاقات الثنائيات بين الجانبين في المجالات الأكاديمية والبحثية, والتي كانت متوقفة بسبب الأزمة السياسية, والعمل والتحضير لإقامة دراسات وندوات بمشاركة قسم الآثار بكلية الآداب بجامعة عدن والتي ستقام في العاصمة المصرية القاهرة خلال الفترة القادمة.

وتطرق اللقاء إلى أهمية الاستقرار في اليمن بما يخدم المصلحة المحلية والدولية وإشاعة روح  الحياة المدنية في جميع المدن والمحافظات اليمنية.

عقب ذلك منح الدكتور/عبدالعزيز صالح بن حبتور رئيس جامعة عدن السفير الفرنسي والوفد المرافق له ترس الجامعة، كما قام باهداء السفير الفرنسي والوفد المرافق له مجموعة من الكتب والمطبوعات الصادرة عن جامعة عدن إضافة للهدايا التذكارية التي تشمل عدد من اللوحات التشكيلية عن منارة عدن التاريخية وقلعة صيرة.

بعد ذلك قام الأخ/رئيس الجامعة والسفير الفرنسي والوفد المرافق له بزيارة إلى مركز المرأة للبحوث والتدريب بالجامعة، للتعرف على نشاط جامعة عدن في مجال تعليم المرأة والرفع من مستواها الفكري.

وبحث السفير الفرنسي والوفد المرافق له سبل تطوير العلاقات الثنائية بين المركز والمؤسسات والمنظمات الفرنسية المناظرة أو ذات العلاقة, وعبر عن تطلعه إلى مزيد من التعاون..، معرباً عن استعداده لتقديم الدعم والمساعدات لعمل دراسات وبرامج تساعد على تنمية المرأة في اليمن, والتنسيق بين الجانبين للتبادل الثقافي لتأهيل خريجات المركز الحاصلين على مساق الماجستير في دراسات النوع الاجتماعي (الجندر) لمواصلة الدراسة في مساق الدكتوراه في فرنسا.

وفي سياق متصل زار السفير الفرنسي كلية الآداب والتقى خلالها بالدكتور/حسن باسلامة عميد كلية الآداب والدكتور/مسعود عمشوش نائب العميد للشئون الأكاديمية والدكتور/مازن شمسان نائب العميد لشئون الطلاب، والأستاذة/رقية علي البيتي رئيسة قسم اللغة الفرنسية بالكلية، والدكتور/جمال إدريس رئيس قسم الآثار بالكلية.

وقد رحبت عمادة كلية الآداب  بهذه الزيارة للسفير الفرنسي معربة عن تطلعها إلى تطوير العلاقة بين الجانبين.., موضحة أن قسم الآثار بالكلية سيفتتح خلال العام القادم مساق الدراسات العليا (ماجستير) وما يتطلبه هذا القسم من احتياجات ونسج علاقات مع مؤسسات الدراسات العليا في فرنسا للإستفادة من خبراتهم في هذا الجانب , والتمهيد لعملٍ مشترك في مجال التنقيب عن الآثار في اليمن. 

وقد تفقد السفير الفرنسي لدى زيارته لكلية الآداب قسمي (اللغة الفرنسية والآثار) والتقى خلالها برئيسي القسمين وتفقد الطلاب في قاعات المحاضرات والإطلاع عن قرب عن سير العملية التعليمية بقسم اللغة الفرنسية.., مؤكداً حرص واستعداد فرنسا على العمل المباشر والمشترك والتعاون مع جامعة عدن في تأهيل الأساتذة  في هذين التخصصين والتطلع إلى مستقبل مشترك.

حضر لقاء الأخ/رئيس الجامعة بالسفير الفرنسي، الدكتور/حسين عبدالرحمن باسلامة عميد كلية الآداب, والدكتور/ خالد عمر باجنيد عميد كلية الحقوق, والدكتور/ مسعود عمشوش النائب الأكاديمي بكلية الآداب, والدكتورة/ رجاء عبده  النائب الأكاديمي بكلية الطب والعلوم الصحية, والدكتور/ مازن شمسان نائب عميد كلية الآداب لشؤون الطلاب والدكتور/ محمد طه شمسان مدير عام العلاقات الدولية بالجامعة, والدكتور/ جمال إدريس رئيس قسم الآثار بكلية الآداب, والأخ/ نصر بن مبارك باغريب مدير عام الإعلام بالجامعة, والسيد/ جويل دوشي لوبرتر مستشار التعاون والتفعيل الثقافي بالسفارة الفرنسية, والسيد/رنيه ظاهر القنصل الفرنسي بعدن, والسيد/فرانسيس تونور القنصل الفخري بعدن.