آخر تحديث :Thu-28 May 2026-06:00PM
جامعة عدن

ارشيف الاخبار

فضائل عيد الأضحى المبارك

2011-11-12

موقع جامعة عدن الالكتروني
إعداد/نصر مبارك باغريب:


الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله، أن الخير كل الخير في إتباع هدي الرسول - صلى الله عليه وسلم - في كل أمور حياتنا، ومنها الأمور التي يستحب فعلها أو قولها في عيد الأضحى المبارك ويوم النحر وهي:
التكبير:
يشرع التكبير من فجر يوم عرفة إلى عصر آخر أيام التشريق وهو الثالث عشر من شهر ذي الحجة، قال – تعالى:- (واذكروا الله في أيام معدودات). وصفته أن تقول: (الله أكبر الله أكبر، لا إله إلا الله، والله أكبر الله أكبر ولله الحمد) و جهر الرجال به في المساجد والأسواق والبيوت وأدبار الصلوات، إعلاناً بتعظيم الله وإظهاراً لعبادته وشكره.
ذبح الأضحية:
ويكون ذلك بعد صلاة العيد لقول رسول الله صلى عليه وسلم:"من ذبح قبل أن يصلي فليعد مكانها أخرى، ومن لم يذبح فليذبح"رواه البخاري ومسلم،. ووقت الذبح أربعة أيام، يوم النحر وثلاثة أيام التشريق، لما ثبت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:"كل أيام التشريق ذبح".
الاغتسال والتطيب للرجال:
ولبس أحسن الثياب بدون إسراف ولا إسبال ولا حلق لحية فهذا حرام، أما المرأة فيشرع لها الخروج إلى مصلى العيد بدون تبرج ولا تطيب، فلا يصح أن تذهب لطاعة الله والصلاة ثم تعصي الله بالتبرج والسفور والتطيب أمام الرجال.
الأكل من الأضحية:
كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لا يطعم حتى يرجع من المصلى فيأكل من أضحيته.
الذهاب إلى مصلى العيد ماشياً أن تيسر:
والسنة الصلاة في مصلى العيد إلا إذا كان هناك عذر من مطر مثلاً فيصلى في المسجد لفعل الرسول - صلى الله عليه وسلم - .
الصلاة مع المسلمين واستحباب حضور الخطبة: والذي رجحه المحققون من العلماء أن صلاة العيد واجبة لقوله – تعالى:- (فصل لربك وانحر) ولا تسقط إلا بعذر، والنساء يشهدن العيد مع المسلمين حتى الحيَّض والعواتق، وتعتزل الحيَّض المصلى.
 
صلاة عيد الأضحى:
حكمها أنها فرض كفاية، وقيل سنة مؤكدة؛ ووقتها من ارتفاع الشمس مقدار رمح إلى الزوال،
وكيفيتها، صلاة العيد لا سنة قبلها ولا بعدها، ولا أذان لها ولا إقامة، وإنما ينادى لها بالصلاة جامعة.
و صلاة العيد ركعتان، يكبر في الأولى سبع تكبيرات يرفع يديه فيها، وفي الثانية خمس تكبيرات سوى تكبيرة القيام، ويجهر بالقراءة فيهما،
ثم بعد الصلاة يخطب خطبتان كخطبتي الجمعة في الهيئة، و تفتتحان بالتكبير، و يجلس بينهما؛
وخطبتا العيد بعد الصلاة، وإذا خطب قبل الصلاة أعاد، والاستماع لهما سنة.
ومن فاتته صلاة العيد يقضيها منفرداً.
مخالفة الطريق:
يستحب لك أن تذهب إلى مصلى العيد من طريق وترجع من طريق آخر لفعل النبي - صلى الله عليه وسلم - .
التهنئة بالعيد:
لثبوت ذلك عن صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - .
واحذر أخي المسلم من الوقوع في بعض الأخطاء التي يقع فيها الكثير من الناس والتي منها:
* اللهو أيام العيد بالمحرمات.
* أخذ شيء من الشعر أو تقليم الأظافر قبل أن يضحي من أراد الأضحية لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن ذلك.
* الإسراف والتبذير بما لا طائل تحته، ولا مصلحة فيه، ولا فائدة منه لقول الله – تعالى:- (ولا تسرفوا إنه لا يحب المسرفين) الأنعام: 141.
* الاستغراق بقضاء العيد بمضغ القات والتدخين بأنواعه.
ولا تنس أخي المسلم أن تحرص على أعمال البر والخير من صلة الرحم، وزيارة الأقارب، وترك التباغض والحسد والكراهية، وتطهير القلب منها، والعطف على المساكين والفقراء والأيتام ومساعدتهم وإدخال السرور عليهم.
الاستعانة بالنعمة على الطاعة:
قال الحافظ بن رجب رحمه الله تعالى: ( وفي قول النبي صلى الله عليه وسلم (إنها أيام أكل وشرب وذكر لله عز وجل) إشارة إلى أن الأكل في أيام الأعياد والشرب إنما يستعان به على ذكر الله تعالى وطاعته, وذلك من تمام شكر النعمة أن يستعان بها على الطاعات, وقد أمر الله تعالى في كتابه بالأكل من الطيبات والشكر له, فمن استعان بنعم الله على معاصيه فقد كفر نعمة الله وبدلها كفراً وهو جدير أن يسلبها كما قيل:
إذا كنت في نعمة فارعها  فإن المعاصي تزيل النعم
وداوم عليه بشكر الإله  فشكر الإله يزيل النقم
وقال ابن رجب – رحمه الله – أن عيد الضحى هو أكبر العيدين وأفضلها، وهو مرّتب على إكمال الحج "، وقال شيخ الإسلام ابن تيمية –رحمه الله- في مجموع الفتاوى، "وأن عيد النحر يجتمع فيه المكان والزمان، وعيد النحر أفضل من عيد الفطر، ولهذا كانت العبادة فيه النحر مع الصلاة‏.‏ والعبادة في ذاك الصدقة مع الصلاة‏.‏ والنحر أفضل من الصدقة، لأنه يجتمع فيه العبادتان البدنية والمالية، فالذبح عبادة بدنية ومالية، والصدقة والهدية عبادة مالية‏.‏ ولأن الصدقة في الفطر تابعة للصوم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم فرضها طهرة للصائم من اللغو والرفث، وطعمة للمساكين؛ ولهذا سن أن تخرج قبل الصلاة، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى وَذَكَرَ اسْمَ رَبِّهِ فصلى‏}‏ ‏[‏الأعلى‏:‏ 14، 15‏]‏‏.‏ وأما النسك، فإنه مشروع في اليوم نفسه عبادة مستقلة، ولهذا يشرع بعد الصلاة، كما قال تعالى‏:‏ ‏{‏فصل لِرَبِّكَ وَانْحَرْ إِنَّ شَانِئَكَ هُوَ الْأَبْتَرُ‏}‏ ‏[‏الكوثر‏:‏ 2،3‏]‏‏.‏ فصلاة الناس في الأمصار بمنزلة رمي الحجاج جمرة العقبة، وذبحهم في الأمصار بمنزلة ذبح الحجاج هديهم‏.‏
وفي الحديث الذي في السنن‏:‏ ‏(‏أفضل الأيام عند الله يوم النحر، ثم يوم القَرِّ‏)‏ وفي الحديث الآخر الذي في السنن وقد صححه الترمذي‏:‏ ‏(‏يوم عرفة ويوم النحر وأيام مني عيدنا أهل الإسلام، وهي أيام أكل وشرب وذكر لله"‏‏.
وجاء في سنن أبي داود عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (أن أعظم الأيام عند الله يوم النحر, ثم يوم القر)، ويوم القر هو اليوم الحادي عشر.
وأخر دعوانا، اشهد أن لا إله إلا الله واشهد أن محمد رسول الله، اللهم أغفر لنا ولوالدينا ولجميع من نحب، ولجميع المسلمين الأحياء منهم والأموات، اللهم أعفوا عنا وارحمنا ووفقنا لكل عمل تحبه وترضاه، اللهم اعتق رقابنا من النار وكفر عنا سيئاتنا وتقبل منا خالص الأعمال، اللهم اغفر لنا واجعلنا أجمعين من السبعة الذين تظلهم يوم لا ظل إلا ظلك، ومن السبعين ألف الذين تدخلهم جنتك بلا حساب ولا عقاب، ومن الذين تفتح لهم أبواب جنتك الثمانية وتوصد عنهم أبواب النار السبعة، اللهم اجمعنا أجمعين في جنة الفردوس الأعلى متقابلين بنبينا الكريم محمد عليه الصلاة والسلام، اللهم أكرمنا أجمعين بأفضل النعيم وأجمل النعيم برؤية وجهك الكريم، اللهم آمين، اللهم آمين، اللهم آمين يارب العالمين، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على اشرف الأنبياء والمرسلين، نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبة أجمعين.