آخر تحديث :الثلاثاء-16 أبريل 2024-10:12م
جامعة عدن

رسائل ماجستير ودكتوراه


مـــاهر علي قـاسم

الإثنين - 30 يونيو 2014 - 01:07 م بتوقيت عدن

مـــاهر علي قـاسم




العنوان

مشيخــة العقربي1839 -1967 دراسة تاريخية – سياسية – إجتماعية إقتصادية

الباحث

مـــاهر علي قـاسم

المشرف العلمي

أ.مشارك د. نصر سالم هادي

التخصص

تاريخ (حديث ومعاصر)

الكلية

كلية الآداب

الجامعة

جامعة عدن

البلد

الجمهورية اليمنية

السنة

2009م

الدرجة العلمية

ماجستير

 

ملخصالدراسة

 

مشيخةالعقربي أو قبيلة العقارب وعاصمتها بئر أحمد أقرب مناطق المحميات إلى مستعمرة عدن؛إذ كانت تابعة لنفوذ سلطان لحج قبل الاحتلال البريطاني لعدن، مع أن العقارب حينهاكانوا لا يرغبون في أن يبسط أحد نفوذه عليهم، وطالبوا بالانفصال عن لحج انفصالاًتاماً للتخلص من دفع الضرائب التي يتقاضاها منهم سلاطين لحج، وتوجت مطالبهم بتحقيقالانفصال في العام 1772م وأصبح للمشيخة كيانها المستقل، مما سمح لشيخ العقارب أنيوقع المعاهدات والاتفاقيات مع السلطات البريطانية، وانضمت المشيخة إلى اتحاد إماراتالجنوب العربي في حكومة الاتحاد الفيدرالي، وامتلكت المشيخة سمات حضارية مدنيةمتطورة في المجالات كافة.

ترميهذه الدراسة بدرجة رئيسة إلى تقديم صورة واضحة، بأسلوب منهجي وعلمي عن إحدىالقبائل اليمنية المجاورة لمدينة عدن وهي مشيخة العقربي التي اتسمت بطابع حضريمتمدن في تعاملها القبلي والعشائري.

ومن أسباب اختيار موضوع الرسالة الموسومة بـ "مشيخةالعقربي من الفترة 1839- 1967م" أهميتها التاريخية وموقعها ودورها البارزسياسياً واقتصادياً المؤثر في تاريخ مدينة عدن.

وقد اقتضى موضوع الأطروحة تقسيمها إلىالمقدمة وثلاثة فصول فضلاً عن الخاتمة والملاحق، وذلك على النحو الآتي:

الفصل الأول: تعريف بالمنطقة الواقعة فيها قبيلة العقارب والأصولالتاريخية للتسمية وتاريخ نشوء المشيخة.

 الفصل الثاني: الحياة الاجتماعية والاقتصادية.

الفصل الثالث: التكوين السياسي.

          وهنانتطرق لفصول الأطروحة بصورة توضيحية إذ شملت هذه الفصول على خلاصة المعلومات التياستطعنا بفضل الله تعالى وضعها بين أيدي القراء ونسأل الله أن تكون ذات فائدة لهذهالمشيخة التي لم تحضى بمثل هذا القدر من التوسع في إبراز مظاهرها و اصولها الطيبةاليمنية وفتح أبواب الغموض التي رافقت هذه المشيخة سلباً وإيجاباً .

فالفصل الأول تناول عدداً من المباحث أولها التمهيد لهذهالرسالة ثم بدأنا بالمباحث الأخرى وعددها ثلاثة :

-  الموقعوالإمتداد الجغرافي للمشيخة .

-  الأصولالتاريخية لتسمية العقارب .

-  نشوء المشيخةو أسبابها و أبرز شيوخها .

وهنا تباينت الملاحظات و الآراء حول الإمتداد و الموقعالجغرافي لمشيخة العقارب فمنهم من أعطى لهذه المشيخة إمتداداً و بعداً جغرافياًأكبر ومنهم من حدّد مساحتها إلاّ أن الجميع قد أتفقوا على أن منطقة بئر أحمد وماحولها كانت هي الإمتداد الجغرافي الأساسي للمشيخة وضمها لأبرز المدن مثل الأخبةوهي العاصمة الأولى قبل بئر أحمد والرباك و الإمباه والحسوة وغيرها وهذا ما نؤكدهفي بحثنا حقيقة جغرافية وإجتماعية وسياسية .

وأما من ذكر أن حدود هذه المشيخة قد أمتد الىشيخ الدويل تارة والى منطقة كرش تحديداً أرض الأصابح ( الصبيحة) يكاد يفتقر الىالأدلة القاطعة التي تؤكد هذه المعلومة غير أن هذه المناطق تعد إمتداداً طبيعياًلمشيخة العقارب خاصة وأن منطقة مثل شيخ الدويل الى يومنا هذا تجمعها مع مشيخةالعقربي اللكنة الواحدة والعادات و التقاليد الواحدة وهذا ما يدعنا نؤكد أنالمشيخة قد وصلت الى هذه المنطقة وكذلك الحال فإن منطقة الصبيحة هي إمتداداًجغرافياً جمعها ومشيخة العقارب خاصة الوادي الكبير الذي يبدأ من ورزان وينتهيبمنطقة الحسوة فقد جمع سكان هذا الوادي العادات و التقاليد واللكنة الواحدة هذا منجهة ومن جهة أخرى فإن النسب الأقدم للعقارب والصبيحة كما اكده المؤرخون أنه يجمعهذين الأخوين لأب واحد وهو حمير .

فلا غرابة أن تكون مناطقهم واحدة وإمتدادهمواحد وهذا يعد إجتهاداً أدعو الله أن يوفقني في وضعه للقراء .

أما المبحث الثاني فقد تناولنا فيه التسميةوأسبابها قديماً وحديثاً فكان الهمداني هو المصدر الأول لنا في معرفة أسباب تسميةعقارب ( الخبة ) بهذه التسمية ومفادها العودة للنسب القديم لحمير وهو عقارب بنيربيعة بن سعد بن خولان بن لحاف بن قضاعة بن مالك بن حمير...

ولايوجد مصدراً آخر يذكر سبب تسمية العقارببهذه التسمية إلاّ إجتهادات لا نعتقد الوثوق بها إلا أننا نذكرها من باب ما قيل فيهذا الجانب .. ونحن مع رأي المؤرخ الهمداني إذ أن الهجرات القديمة للإنسان اليمنييمكن أن تكون هي من أوصلت أحد أبناء عقارب الى هذه المنطقة و التي كانت مؤهلة إذأنها جمعت ما بين الماء و الكلاء وكانت فعلاً موقعاً يستحق أن يُسكن و يُعمر خاصةًفي جنوب الجزيرة وتحديداً في منطقة عدن وما حولها منذ الأزمان الغابرة و هذا مايدعنا أن نقول أن العقاربة هم أغلب السكان الأصليون لمدينة عدن وما حولها .

وفي المبحث الثالث تحدثنا عن أسباب نشؤالمشيخة سواء كانت جغرافية أو إجتماعية أو سياسية أدت و ساعدت هذه الفئة الى إنشاءالمشيخة في العام 1772م.

فالأسباب الجغرافية مثل قرب مشيخة العقارب منمدينة عدن و التي كانت تُعد من أشهر حواضر الجزيرة العربية مكانةً و أهمية ً وهذاما اكسب العقارب مكانةً جغرافيةً هامة لموقعها و إمتدادها الذي كان عاملاً مساعداًلنشؤ المشيخة وكذلك أرضها الطيبة المعطاه ساعدتها للزراعة والإزدهار فيها و تأسيسنواة المشيخة .

ومن هذه الأسباب الجغرافية الأخرى التكاثرالسكاني للعقارب في هذه المنطقة.

أما العوامل الإجتماعية فهي تكاثر العقارب فيهذه المنطقة نسلاً ومصاهرةً مما أجبرهم على إقامة نظام سياسي خاص بهم وذلكلإرتباطهم دماً _ وأرضاً _ ومصاهرةً وهذا ما جعل العامل الإجتماعي أيضاً من عواملنشؤ المشيخة .

أما العامل السياسي وهو الحاسم والذي كانالعامل الأساسي لظهور المشيخة والذي تجسد بالخلاف العائلي في الأسرة العبدليةوالتي كانت تُمثل الحاكم لعموم جنوب اليمن والمخول من الإمام خاصة بيت آلعبدالكريم فضل و آل محسن فضل والذي شجع العقارب للإنفصال وكذلك إعلان العبادلإنفصالهم عن الإمام وعدم دفع العُشرللإمام وهذا ما أستدعى الشيخ مهدي حيدرهالعقربي إلى إعلان الإنفصال عن العبادل و إعلان المشيخة في 1772م.

أما آخر نقاط المبحث الثالث فقد تناولناأسماء الشيوخ اللذين تعاقبوا في حكم المشيخة منذ النشؤ ومرو راً بالإستعمار و إنتهاءًبالإستقلال ..

وهنا نسجل كلمة للتاريخ أن موقع المشيخة وعددسكانها و إقتصادها و قوتها جعلت منها مطيةً بعد الإستعمار البريطاني لعدن ومارستمعها سياسة فرق تسد والتي أجبرت شيوخها على التفريط والبيع و التنازل مقابل البقاءفي سدة الحكم وهذا ما حدث أيضاً مع سلطنات و مشيخات الجنوب العربي الأقوى عدةًوعتاداً من مشيخة العقارب أي أن المصلحة الخاصة كانت هي السائدة للحكام للبقاء فيالسلطة حتى ولو على حساب الأرض والإنسان والتاريخ .

أما الفصل الثاني فقد أحتوى المبحث الأول علىالحياة الإجتماعية وقد ضمّ الأوجه التالية :

 الأعرافالقبليـة والتحيكم و المعتقـدات الدينية والعادات والتقاليد ( الأفراح , الألعابوكذللك التعليم والرياضة ) .

          وكل هذهالأوجه إن دلّت على شيئ إنما تدل على عُمق وترسيخ جذور وأصول العقاربة في إطارمحيطهم الجغرافي من جهة ومن جهة أخرى فإنها تؤكد حقيقة التواجد الإجتماعي القويوالفعّال الذي يؤكد على أن العقارب هم أقدم من سكن  عدن وظلّ محافظاً على عاداته وتقاليده وأصولهالإجتماعية حتى يومنا هذا .

          وأبرزما في هذا الفصل هو أن هذه المشيخة عرفت أصول التعليم مثلها مثل عدن ألا وهيالكتاتيب ( المعلامة ) وكذلك التعليم الحديث ولكن ما يُميّز هذه المشيخة عن غيرهاأنها أهتمت بتعليم المرأة إذ كانت فتيات البيت الحاكم هم القدوة في الإلتحاقبالتعليم لتقتدي بهم فتيات المشيخة الأُخريات وهذا يُعد وجهاً مشرقاً لهذه المشيخةوهذا ما يُميّزها عن قريناتها من الأنظمة التي ظهرت .

          أماالمبحث الثاني فقد تحدث عن الجوانب الإقتصادية كالزراعة والنشاط السمكي والتجارةوالحرف اليدوية وهنا أيضاً نرى تميُّزاً للمشيخة إذ عرفت اوجه الإقتصاد المتنوعةوالتي لم تتوفر مع مشيخات وسلطنات أُخرى ونذكر هنا أن هذه المشيخة عرفت الزراعةمنذ أقدم الفترات نظراً لصلاحية أرضها كلّها وكذلك ممارسة حرفة صيد الأسماك وذلكلموقعها المتحكم على مناطق الصيد التي تحت حكم المشيخة وكذلك التجارة و الحرفاليدوية .

           وهذا ما عزّز قيام المشيخة كحكم مستقل قادر علىإدارة شؤنها وهذا الفصل بشقيه ساعد بدوره على إزدهار الجانب السياسي وهو الفصلالثالث في رسالتنا والذي يُعد للفصلين الأول والثاني خاتمة .

          الفصلالثالث ويتحدث عن التكوين السياسي للمشيخة متناولاً أسباب ودوافع  الإحتلال البريطاني لعدن وكذلك العلاقة ما بينالمشيخة والإستعمار البريطاني من جهة وعلاقة المشيخة بالسلطنات العبدلية والفضليةوما دار بينهما من عهود و إتفاقيات كان لها أثراً سلبياً و إيجابياً على المشيخةإلاّ أنه وفي الأخير تُعد هذه الإتفاقيات خاصة مع الإستعمار مخيبةً للآمال والهدفمنها إستعماري وليس كما كان يطلق في الإتفاقيات من عناوين مثل محبة وسلام وتجارةوصداقة فهذه مسميات عمد لها الإستعمار البريطاني لتُزين الوجه القبيح للإستعماروالتمثيل لنهب وسلب ثروات الجنوب وبصورة قانونية عبر هؤلاء السلاطين و المشايخومشيخة العقارب منهم إذ أن هذه المسألة تندرج سلباً في تاريخ من عقدوا هذهالإتفاقيات لغرض الإستمرار في الحكم و الرضا من قِبل بريطانيا على هذا الشيخ أوذاك السلطان عموماً هذه الإتفاقيات مذلّة مهينة الهدف منها كسب الولاء و التبعيةالكاملة للإستعمار مِن قِبل الحكام المحليين شيوخاً كانوا أم سلاطين .

          كما كانللمشيخة دوراً في حكومة الإتحاد التي أُنشأت على الأراضي العقربية وكانت مؤجرةعليها.

    ولا ننسى هنا دورأبناء المشيخة في حركة النضال ضد الإستعمار وأعوانه فإن كان شيوخ العقارب قدأبرموا إتفاقيات صُلح وخضوع وولاء للإستعمار فإن أبناء المشيخة لم يسيروا على خُطىالشيوخ ورغباتهم بل أنضموا الى إعلان الجهاد و النضال من أجل الإستقلال وقدمت بئرأحمد و المشيخة نخبة ً من الشهداء اللذين ساهموا في حصول جنوب اليمن على الإستقلالفي الثلاثين من نوفمبر1967م.

 


فهرسالمحتويات

 

 

المقدمة

1

الفصل الأول: نظرة تاريخية

3

تمهيد

4

أولاً: الموقع والامتداد الجغرافي

7

ثانياً: الأصول التاريخية لتسمية العقارب

11

ثالثاً: نشوء مشيخة العقربي وحكامها (شيوخها):

16

 

 

الفصل الثاني: الحياة الاجتماعية والاقتصادية للمشيخة

23

أولاً: الحياة الاجتماعية

24

1.     الأعراف القبلية

25

2.     عادات التحكيم القبلي في قبيلة العقارب

26

3.     المعتقدات الدينية

28

4.     عادات الأفراح

34

5.     التعليم في المشيخة

43

6.     الرياضة

47

ثانياً: الحياة الاقتصادية

50

1.     الزراعة

60

2.     النشاط السمكي

62

3.     التجارة

63

4.     الحرف اليدوية

 

 

 

الفصل الثالث: التكوين السياسي

65

اولاً : الاحتلال البريطاني لعدن

66

ثانياً: علاقة المشيخة مع العبادل والفضلي

69

ثالثاً: علاقة المشيخة ببريطانيا

75

رابعاً: مشيخة العقربي في حكومة الاتحاد

82

خامساً: النضال الوطني لمشيخة العقربي ضد الاحتلال البريطاني

101

سادساً: الاتفاقيات والمعاهدات مع المشيخة

113

ملاحظات حول المعاهدات والاتفاقيات الموقعة بين شيوخ العقارب

122

والحكومة البريطانية

 

خاتمة

126

ملحق (1): بعض صور الوثائق والاتفاقيات الخاصة بمشيخة العقربي

127

المراجع

141