آخر تحديث :الأحد-21 أبريل 2024-10:28م
جامعة عدن

رسائل ماجستير ودكتوراه


سالم فرج عبود خميس باسالم

الأربعاء - 11 يونيو 2014 - 10:35 ص بتوقيت عدن

سالم فرج عبود خميس باسالم





العنوان

الخلافة الأموية في الأندلس بعد الحكم المستنصر  (366 - 422 هـ/976 -1031م)

الباحث

سالم فرج عبود خميس باسالم

المشرف العلمي

أ. مشارك د. محمد صالح بلعفير

التخصص

تاريخ (إسلامي)

الكلية

كلية الآداب

الجامعة

جامعة عدن

البلد

الجمهورية اليمنية

السنة

2009

الدرجة العلمية

ماجستير



ملخص الدراسة


مما لاشك فيه أن أوضاع الخلافة الأموية في الأندلس قد كانت مهددة بالاضطرابات بعد وفاة الحكم المستنصر وتولية ابنه هشام المؤيد الطفل نتيجة الصراع بين الوزراء المؤيدين لخلافة هشام ، وفتيان القصر الصقالبة ، إذ كان لسياسية الحكم المستنصر المتمثلة في تولية ابنه الطفل وإعطاء وزرائه مثل الحاجب جعفر بن عثمان المصحفي والوزير محمد بن أبي عامر الإشراف على شؤون الخلافة وخوف الفتيان الصقالبة من سيطرة هؤلاء الوزراء على الخلافة ، أبلغ الأثر في تفجير هذا الصراع بين حزب الوزراء المؤيدين لخلافة هشام المؤيد ، وحزب الصقالبة المعارض لتولية هشام المؤيد .
وفي وسط هذه الأجواء المليئة بالمؤامرات والصراعات برز الحاجب جعفر بن عثمان المصحفي والوزير محمد بن أبي عامر كمنقذان لخلافة هشام المؤيد والحفاظ على عرشه من الطامعين من البيت المرواني مثل المغيرة بن عبد الرحمن الناصر الذي كان على اتفاق مع كبار غلمان القصر جؤذر وفائق على تحويل الخلافة له بعد وفاة الحكم المستنصر بدلا من ولي العهد هشام المؤيد ، ولكن الحاجب جعفر بن عثمان المصحفي والوزير محمد بن أبي عامر تمكنا من إجهاض هذه المؤامرة التي حاكها الصقالبة مع المغيرة بن عبد الرحمن الناصر ، حيث قام المصحفي بإرسال محمد بن أبي عامر بعد وفاة الحكم المستنصر إلى قصر المغيرة بن عبد الرحمن الناصر وقتله قبل أن ينفذ الصقالبة مخططهم ، ثم انتهجا الحاجب المصحفي والوزير محمد بن أبي عامر سياسة تقوم على اضعاف دور الصقالبة وتمكنا من اخراج كبار غلمان الصقالبة من القصر ، وإبقاء البعض الآخر منهم الذين لا تأثير لهم وأصبحوا ينفذون سياسة المصحفي ومحمد بن أبي عامر .
وبعد أن تمكن حزب المؤيدين لهشام المؤيد من القضاء على منافسيه الصقالبة ، ظهر صراع جديد بين حزب المؤيدين لهشام المؤيد وفي جو هذا الصراع برز محمد بن أبي عامر كشخصية قوية استطاع إن يقضي على منافسيه الواحد تلو الآخر ، وذلك بفضل العديد من العوامل منها : حنكته السياسية والعسكرية ، ودعم الخليفة وأمه صبح له . بدأ محمد ن أبي عامر بأول خصومه ومنافسيه وهو جعفر بن عثمان المصحفي وأبناءه وتمكن من القضاء عليهم ، ثم عمل على القضاء على ثاني منافسيه وهو غالب الناصري صاحب مدينة سالم وقائد جيش الثغور ، ثم قضى على جعفر بن علي بن حمدون ، وبعد القضاء على خصومه قام بالحجر على الخليفة ، وتلقب بالمنصور والملك الكريم .
والمتأمل لسياسة محمد بن أبي عامر الداخلية يدرك ذلك القدر من الوعي السياسي الذي تمتع به محمد بن أبي عامر ، فقد سلك في سياسة التخلص من منافسيه سياسات مختلفة تتناسب كل واحدة مع عدوه . فالنسبة إلى الحاجب جعفر بن عثمان المصحفي اعتمد على الخليفة هشام المؤيد وأمه صبح ، وذلك من خلال إصدار المراسيم التي تعمل على إقصاء جعفر المصحفي وأبنائه ، وتولي محمد بن أبي عامر بدلاً منهم حيث عين حاجباً بدلاً من المصحفي ؛ وصاحب المدينة بدلاً من ابن المصحفي محمد . كما استغل الجفاء الموجود بين المصحفي وغالب الناصر قائد جيش الثغور ، فتحالف مع غالب ضد المصحفي وقام بمصاهرة غالب الناصري . انتهج محمد بن أبي عامر هذه السياسة لأنه كان يدرك أن قوة المصحفي تكمن في تأييد الخليفة له ، أو أي تحالف قد يحل بين المصحفي وغالب الناصري لأن كلاً من المصحفي وغالب الناصري من الموالي ، فعمل على سحب البساط من تحت المصحفي من خلال تحريض الخليفة على المصحفي ، وتحالفه مع غالب الناصري وبهذه السياسة استطاع أن يزيح الحاجب المصحفي وأسرته من السيطرة على شؤون الخلافة ، ثم عمل على التنكيل بهم حيث سجن جعفر المصحفي حتى مات ، وصادر أموال أسرته ، وقتل ابن أخي المصحفي هشام ابن محمد صاحب الشرطة الوسطى والعليا ، وعزل ابن المصحفي محمد من خطة المدينة .
أما سياسته للتخلص من غالب الناصري فقد كانت تختلف عن سياسته مع المصحفي حيث انتهج سياسة تتناسب مع قوة غالب الناصري ، حيث كانت تكمن قوة غالب في سيطرته على جيش الثغور ، فعمل محمد بن أبي عامر على مواجهة غالب بقوة تتناسب مع قوة غالب حيث عمل على بناء جيش جديد يكون موازياً ومشابها لجيش الثغور واستجلب معظم جنده من عدوة المغرب ، وسمى هذا الجيش بجيش الحضرة وكان محمد بن أبي عامر على رأس هذا الجيش وقائده . ولم يكتف بذلك بل عمل على دعوة القائد الكبير جعفر بن حمدون من عدوة المغرب ليكون إلى جانبه في صراعه ضد غالب الناصري ، وبهذه السياسة تمكن من هزيمة غالب والقضاء عليه .
أما سياسته للتخلص من جعفر بن علي بن حمدون حليفه ضد غالب ، فقد كانت تختلف تماماً عن سياسته ضد المصحفي وغالب الناصري ، حيث قضى عليه عن طريق دعوته إلى مجلس طرب وأنس فاسقاه الخمر حتى فقد وعيه وعند عودته إلى بيته أرسل من يقتله في الطريق ، وتظاهر محمد بن أبي عامر بالحزن الشديد لمقتله .
إذا نظرنا إلى هذه السياسات المختلفة التي انتهجها المنصور محمد بن أبي عامر في القضاء على خصومه ندرك مدى ما تمتع به من حنكة سياسية ودهاء كبير ، فبعد أن تمكن محمد بن أبي عامر من القضاء على منافسيه واحتواء خطرهم عمل على الحجر على الخليفة هشام المؤيد بالله وأعلن أن الخليفة فوضه في إدارة شؤون الخلافة لأن الخليفة انقطع للعبادة ، ومنع الدخول إلى قصر الزهراء إلا بأمره . ونقل دار الحكم إلى مدينته الجديدة الزاهرة . وعلى الرغم  من امتلاك محمد بن أبي عامر القوة العسكرية وسيطرته التامة على شؤون الخلافة ، إلا أنه لم يكن متهوراً في تعامله مع الخليفة حيث كان يظهر الولاء له ويقبل يده بل إنه أخرجه يوماً في موكب مهيب ليراه الناس ، كما أن محمد بن أبي عامر لم يطمع أن يكون خليفة كما فعل ابنه عبد الرحمن شنجول .
وفيما يخص علاقة محمد بن أبي عامر الخارجية مع عدوة المغرب والممالك النصرانية فقد انتهج سياسة متنوعة تتناسب مع كل طرف ، حيث انتهج سياسة عبدالرحمن الناصر والحكم المستنصر تجاه المغرب التي تستند على ثلاثة أسس : الأول : مواصلة الكفاح السياسي والمذهبي ضد الفاطميين ، وبقية الأدراسة في المغرب الأقصى ؛ والثاني : استقطاب أمراء المغرب الأقصى ورؤساء القبائل هناك ؛ والثالث : التدخل المباشر إذ لزم الأمر .
لقد اعتمد المنصور محمد بن أبي عامر في ضبط الأوضاع في الأراضي المغربية الواقعة وراء سبتة ، على أبنائها من أمراء زناتة ومغراوة وبني يفرن ومكناسة وغيرهم من الموالين للدولة الأموية في الأندلس ، فاستولى خزرون بن فلفول المغراوي ، وهو أحد الأمراء الموالين لبني أمية ، على سجلماسة وطرد المدراريين منها وقضى على دولتهم ، وأقام الدعوة للخليفة هشام المؤيد وذلك سنة 367هـ/977م وهي أول دعوة تقام لبني أمية على منابر سجلماسة منذ تأسيس دولتهم في الأندلس . لقد أثار التوسع المغراوي بلكين بن زيري الصنهاجي الذي أراد أن يثبت أنه أهل للحكم الذي عهد إليه من جانب الفاطميين فهاجم معاقل هؤلاء في المغرب الأقصى في عام 369هـ / 980م وأجلاهم عنها ، وأجبرهم على التحصن في سبتة ، وكانوا بقيادة جعفر بن علي بن حمدون ، فأرسل هذا أخاه يحيى إلى قرطبة لطلب المساعدة من الحاجب المنصور محمد بن أبي عامر . فلم يتأخر المنصور محمد بن أبي عامر عن إمداد حلفائه بالمساعدة العسكرية والمادية ، وخرج هو على رأس جنده إلى الجزيرة الخضراء ليراقب الوضع عن كثب ، وتمكنت قوات المنصور محمد بن أبي عامر من هزيمة بلكين بن زيري وإجباره على الانسحاب إلى المغرب الأوسط .
ومن الثورات التي واجهها المنصور محمد بن أبي عامر بحزم في المغرب الأقصى ثورة الحسن بن قنون سنة 373هـ / 983م التي قام بها بتأييد من الفاطميين ، وأمر الفاطميون عاملهم على المغرب الأوسط بلكين بن زيري بأن يمد ابن قنون بالجند ، كما حصل ابن قنون على تأييد واسع من بني يفرن الزناتيين بزعامة يدو بن يعلى وأخيه زيري . الواضح أن قبيلة زناتة الكبيرة المعروفة بولائها للأمويين ، قد فقدت وحدتها السياسية تحت تأثير المصالح المختلفة التي تجاذبتها بين ولاء وآخر .
عندما علم المنصور محمد بن أبي عامر بخبر حركة ابن قنون ، أرسل قوة عسكرية بقيادة ابن عمه عمر بن عبد الله المعروف بعسقلاجة إلى المغرب الأقصى لمحاربة ابن قنون ، وتمكن عسقلاجة من هزيمة ابن قنون فاستسلم وطلب الأمان على أن يذهب إلى قرطبة فأمنه عسقلاجة وكتب إلى ابن عمه المنصور محمد بن أبي عامر ، لكن الأخير رفض الاعتراف بأمان ابن عمه بسبب تكرار خروج ابن قنون ، وأرسل من يقتله في الطريق . وبعد هزيمة ابن قنون عين المنصور محمد بن أبي عامر الوزير الحسن بن أحمد بن عبد الودود السلمي على المغرب في عام 376هـ/ 986م . وبفضل السياسة التي اتبعها السلمي وزيري بن عطية ، الذي خلفه بعد مرور عامين ، ساد المغرب الأقصى حالة من الهدوء والاستقرار وامتدت نحو عشرة أعوام ، وبلغ النفوذ الأموي خلالها أقصى أتساعه ، إذ امتد من أعمال الزاب في إقليم المغرب الأوسط إلى السوس في المغرب الأقصى وذلك عام 383هـ /993م .
لقد تغيرت سياسة زيري بن عطية تجاه المنصور محمد بن أبي عامر حيث أعلن ثورته على حكمه . وإزاء هذا الوضع قام محمد بن أبي عامر بإرسال قوات إلى المغرب الأقصى لقمع ثورة زيري بن عطية تناوب على قيادتها عدد من القادة كان آخرهم عبدالملك بن محمد بن أبي عامر الذي نجح في قمع الثورة وبسط سلطانه على المغرب الأقصى وما والاه إلى سجلماسة وتاهرت وتلمسان بالمغرب الأوسط ، والتجأ زيري إلى الصحراء ثم يمم وجهه شطر المغرب الأوسط ليتدخل في شؤون إفريقية (المغرب الأدنى ) فتوغل في أراضيه وأعلن سيادة هشام المؤيد والمنصور محمد بن أبي عامر على المنطقة في محاولة لاسترضاء الأخير . توفي زيري بن عطية في عام 391هـ/ 1001م وخلفه ابن المعز ويبدو أنه لم يكن راضياً عن سياسة أبيه المتقلبة تجاه الدولة الأموية في الأندلس وآثر أن يتفاهم مع الحاجب المنصور بن أبي عامر ، فدخل في طاعته وما زال على ذلك حتى توفي المنصور بن أبي عامر في العام التالي . وهكذا استعادت الخلافة الأموية سيادتها على أراضي المغربين الأوسط والأقصى ، إذ كان يمثلها على المغرب الأوسط المعز بن زيري ، ويمثلها على المغرب الأقصى الولاة الذين كان يعينهم المنصور بن أبي عامر ، ثم ابنه عبدالملك المظفر الذي حرص على انتهاج سياسة والده من وحي المحافظة على النفوذ الأموي على الجانب الآخر في العدوة .
لقد امتازت سياسة المنصور بن أبي عامر تجاه الممالك النصرانية في الشمال بطابع خاص وهي نابعة من خلفيته الدينية والثقافية والإسلامية ، إلى جانب استخدامها في تحقيق مآرب شخصية . والواقع أنه أكثر حكام الأندلس ارتباطاً بهذه السياسة ومتحمساً لها ، فهو الوحيد الذي بذل من وقته هذا الاهتمام الزائد بالحملات العسكرية التي كان يقودها بنفسه التي زادت على الخمسين حملة وهذا يعني أنه كان بقوم بحملتين سنوياً . وقد كان الطابع لحملات المنصور محمد بن أبي عامر هجومياً صرفاً فانتزع بذلك المبادرة من أعدائه الذين أرغموا على تغيير خططهم من الهجوم إلى الدفاع ، وظلت قواتهم قابعة ضمن حدودهم الإقليمية بعد أن شلت حركتهم باتجاه التوغل أو حتى الاقتراب من الحدود الإسلامية ، وسلك في عملياته العسكرية أراض لم تسلكها الجيوش الإسلامية من قبل ، حيث وصل إلى معاقل كانت قد امتنعت على من قبله ، فقد وصل إلى كنيسة شنت ياقب سنة 387هـ/ 997م ، في أقصى شمال غرب جليقية وعاد محملاً منها بالغنائم كما وصل إلى برشلونة وقطالونية في سنة 374هـ/ 985م وعاث فيهما خراباً .
خلف المنصور محمد بن أبي عامر ابنه عبد الملك المظفر واستمر حكم عبد الملك حوالي سبع سنوات ( 392-399 هـ/ 1002- 1008م ) ، وسار عبد الملك على نهج أبيه في المحافظة على الخلافة وعدم التطلع لها فلم ينازع الخليفة هشام المؤيد ما بقي له من السلطة الروحية . وقد افتتح عبد الملك عهده بإسقاط سدس الجباية عن جميع البلاد ، ثم حرص على إظهار العدل وحماية الشرع ، ونصرة المظلوم ، وقمع أعداء الدين ، والتقرب من الأولياء والصالحين فاجتمع الناس على حبه ، وقد سار عبد الملك على سياسة أبيه الجهادية ضد الممالك النصرانية ، فغزا بلادهم سبع غزوات وأوغل في أراضي برشلونة وقشتالة وجليقية وأجبرهم على الصلح والمهادنة ، ولم يلبث ملوكها أن اعترفوا بسلطانه واحتكموا إليه فيما نشب بينهم من خلاف ، وكذلك سار عبد الملك على سياسة أبيه الحازمة في العدوة المغربية مما جعل زعماء زناتة يسارعون إلى مبايعته والدعاء له وللخليفة هشام المؤيد على المنابر . وقد كافأهم المظفر بأن استخدمهم في جيشه كما كافأ المعز بن زيري بن عطية المغراوي بأن ولاة على حكم المغرب كذلك اصطنع المظفر بني زيري بن مناد الصنهاجيين حكام الدولة الزيرية على عهد الفاطميين ، فانتقل فرع منهم برئاسة زاوي بن زيري إلى الأندلس . خلف عبد الملك أخوه عبد الرحمن شنجول وكان شاباً مغروراً أحمقا طائشا طمع فيما بقي للخليفة الأموي من السلطة الروحية ، فطلب من الخليفة أن يعهد له بولاية العهد ، فوافق الخليفة هشام المؤيد ، وما إن تم هذا الأمر حتى لقب عبد الرحمن نفسه بألقاب الخلافة مثل ناصر الدولة ، والناصر لدين الله تشبهاً بعبد الرحمن الناصر وتلقب كذلك بالمأمون . وكانت نتيجة هذا التصرف الأحمق قيام الثورة واشتعال الفتنة وإنهاء حكم الأسرة العامرية .
لقد شهد عهد الفتنة اضطرابات و صراعات منذ ثورة محمد بن هشام بن عبد الجبار سنة 399هـ/ 1008م حتى سقوط الخلافة الأموية سنة 422هـ/ 1031م ، فبالرغم من أن محمد بن هشام تمكن من القضاء على نفوذ الأسرة العامرية وإعادة الخلافة الروحية والفعلية إلى البيت الأموي إلا أن بني أمية في هذه الفترة لم يكونوا قادرين على الصمود في ميدان النضال طويلاً ؛ ذلك لأنهم لم يكن لديهم قوة مادية يعتد بها . كما أنه خلال الفترة التي أمضاها المنصور محمد بن أبي عامر في الحكم كان قد اعتمد على البربر والصقالبة في تكوين جيوشه وبقية أعماله . وما إن انتهى نفوذ الأسرة العامرية حتى أصبح هؤلاء قوة ليس من السهل القضاء عليها فضلاً عن أنها أضعفت كيان بني أمية كثيراً . ولم يعد ممكنا في ظل هذا الوضع لأي سلطة أموية أو غير أموية أن تثبت وتستقر ، ولذا فلم يمض على سيطرة المهدي محمد بن هشام على أمور الخلافة غير قليل حتى وقعت بين الخليفة المهدي والبربر فتنة أودت بحياته ، فقد حرض البربر على المهدي ولي عهده سليمان بن هشام ولكن المهدي تمكن من إجهاض مؤامرة سليمان والبربر وسجنه . لم يستسلم البربر للأمر الواقع بل عملوا على مبايعة هشام بن سليمان ولقبوه بالرشيد ، وحصل قتال بين قوات المهدي وقوات الرشيد خليفة البربر ، انتهت بهزيمة البربر وخليفتهم الرشيد ومقتله . وبعد هزيمة الرشيد ومقتله انسحب البربر إلى قلعة رباح ونصبوا لهم خليفة من الأمويين الموالين لهم مكان الرشيد وهو ابن أخيه سليمان بن الحكم بن هشام ولقبوه بالمستعين . ومن المؤسف له أن البربر والمستعين استعانوا بأمير قشتالة وتحالفوا معه ضد محمد المهدي ، وجرت بين المستعين وحلفائه من جهة والمهدي وأهل قرطبة من جهة أخرى معركة انتهت بهزيمة المهدي ، ودخول المستعين وحلفائه قرطبة واعتلى عرش الخلافة . بعد هزيمة المهدي سلك لإعادة عرشه طريق المستعين فقد استعان بالنصارى ، حيث طلب من أمير برشلونة مساعدته ضد خصمه المستعين مقابل بعض التنازلات المؤلمة مثل التنازل له عن مدينة سالم . فدخل المهدي مع حلفائه النصارى قرطبة فعاثوا فيها فساداً وخراباً ، بل بلغ من انحلال وذل الموالين للمهدي من العامة أن الجندي النصراني كان يقف لينال من النبي r ) ) فلم يجد من يرده ، بل يمسك من يرده . وبويع المهدي للخلافة مرة ثانية ، وعين واضح الفتى حاجباً له . لقد استغل واضح الفتى ما ارتكبه المهدي من المظالم والمآثم ، ورأى في ذلك فرصة سانحة للانتقام منه لما فعله في بني عامر الذي كان واضح الفتى من فتيانهم ، فتعاون مع خيران العامري على إعادة هشام المؤيد إلى الخلافة ، واتفقا على قتل المهدي فتم ذلك سنة 400هـ/ 1010م ، وأعادوا الخلافة إلى هشام المؤيد الذي كانوا يعتبرونه إمام دولتهم الشرعي بعد وفاة المنصور بن أبي عامر .
لكن المستعين ما فتئ أن دخل قرطبة سنة 403هـ/1013م ، بعد مقتل واضح الفتى أثناء محاولته الهروب من قرطبة ، وفر مجاهد العامري إلى شرق الأندلس وبدخول المستعين إلى قرطبة قام بقتل هشام المؤيد وعين نفسه خليفة مرة ثانية . لقد قام الفتيان العامريون بمحاولات أخرى لإعادة الخلافة منها ما كانوا يتفردون بها ، وبعضها كانوا يتحالفون مع آخرين ، وذلك بتأييد من يصلح لها من بني أمية خاصة بعد أن أشيع زمن سليمان المستعين موت هشام المؤيد لأن المستعين لم يكن مرضياً عنه عند الفتيان العامريين ، ولا عند أهل قرطبة ، ذلك لتقديمه البربر في مناصب الدولة . ففي سنة 405هـ/1015م قام بمدينة دانية بشرق الأندلس ثائر من أشراف بني أمية اسمه عبدالله بن عبيدالله تلقب بالمعطي وذلك في ظل مجاهد العامري ، وكان مجاهد يجله ويحترمه لعلمه وفقهه ، فقد بايعه على الخلافة لكن ما لبث أن اختلف معه فنفاه إلى بجاية بالمغرب في سنة 407هـ/ 1016م  .
وفي سنة 405هـ/ 1015م أظهر علي بن حمدون وصية من هشام المؤيد له يوليه العهد فيها ويستنجد به لتخليصه من سليمان المستعين ومن معه ، وأيده بذلك خيران العامري لاعتقاده بأحقية هشام المؤيد بالبيعة ولعله لهذا السبب لم يتفق مع مجاهد في مبايعة المعطي .
وفي سنة 406هـ/ 1016م سارت جموع علي بن حمدون وخيران إلى قرطبة ودخلتها ونودي بالخلافة لعلي بن حمدون بعد أن ثبت للناس موت هشام المؤيد ، أما خيران العامري فلما لم يجد مولاه هشام حياً أوجس من علي بن حمدون خيفة فانصرف إلى شرق الأندلس . وفي هذه الآونة قام عبد الرحمن بن عبد الله بن الناصر الملقب بالمرتضى بمدينة جيان يدعو بالخلافة لنفسه فناصره خيران العامري ، ومجاهد وغيرهم من موالي بني أمية وأنصارهم وخرجوا مع المرتضى سنة 409هـ/ 1018م نحو قرطبة، ولكن زاوي بن زيري الصنهاجي فلّ جمعهم وقتل المرتضى . وباءت هذه المحاولة بالفشل . ومنذ فشل هذه المحاولة ركدت ريح بني أمية في ذلك الوقت ، واستمر الأمر لبني حمود حتى تم إخراج القاسم بن حمود من قرطبة سنة 414هـ/ 1023م .
قام أهل قرطبة بمحاولة جديدة لإعادة الخلافة إلى البيت الأموي بعد طرد القاسم بن حمود فاختاروا عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار في 16 رمضان سنة 414هـ/ 2 ديسمبر 1023م ، وتلقب بالمستظهر ولم يحكم سوى سبعة وأربعين يوماً حيث قتل في 3 ذي القعدة سنة 414هـ/ 17 يناير سنة 1023م لاعتقاله عدداً من الوزراء ومحاولته مصالحة البربر مما أهاج العامة عليه فقتلوه . وعندما ثار أهل قرطبة على المستظهر أقاموا مكانه محمد بن عبد الرحمن بن عبيد الله بن الناصر ولقبوه بالمستكفي ، وكان  شغوفاً بالشراب ومولعاً بالمجون ولهذا كرهه أهل قرطبة فخلعوه في 25 ربيع الأول سنة 416هـ/ 19 فبراير سنة 1025م ، وظلت قرطبة بدون خليفة مدة ستة أشهر حتى دخلها يحيى بن حمود في 15 رمضان سنة 416هـ/ 9 نوفمبر 1025م ، ومكث فيها بضعة أشهر ثم غادرها إلى مالقة وحل محله في حكمها الوزير أحمد بن موسى مع مئات من الجنود البربر .
كانت المحاولة الأخيرة لإعادة خلافة بني أمية عندما أخرج أهل قرطبة فلول بني حمود وأتباعهم من البربر وبقيت قرطبة بدون خليفة فاجتمع أهل قرطبة فنظروا في من يعينونه خليفة فلم يجدوا سوى هشام بن محمد بن عبد الملك بن عبد الرحمن الناصر ( أخا المرتضى ) فكتبوا إليه وهو في قلعة البونت يبايعونه بالخلافة ، وتم ذلك في ربيع الأول سنة 418هـ/ أبريل سنة 1027م وغادر إلى قرطبة دار الخلافة الأموية في 8 ذي الحجة سنة 420هـ/ 18 يناير 1029م حيث بايعه أهل قرطبة بيعة تامة ولقب بالمعتد بالله ، وظل في الخلافة حتى تم إبطال رسم الخلافة الأموية في ذي القعدة 422هـ/ نوفمبر 1031م .
تميزت الخلافة الأموية في عهد الخلفاء الأقوياء وبني عامر بعدد من المظاهر الحضارية وأبرزها : المظاهر الإدارية ، والاقتصادية ، والعلمية ، والعمرانية ، فقد شكل عهد الخلفاء الأقوياء وبني عامر تحولاً كبيراً في نظم الحكم والإدارة عما كان عليه في عصر الإمارة ، وذلك من خلال سن القوانين وإيجاد نظم إدارية ومالية جديدة ، كما أبرزت الدراسة مهام الخليفة ، وكيفية انتقال الخلافة ، والخطط المختلفة والعاملين فيها ، وطبيعة عملها ، وإتقان أدائها ، كما أوضحت إجراءات الخلافة في تحصيل الموارد المالية وأوجه صرفها والتعامل النقدي ، وما كان يتمتع به من مميزات . أما في عهد الفتنة فقد انعكست الاضطرابات والصراعات السياسية على نظم الحكم والإدارة سلباً مما أثر على أدائها وضعف دورها . وشهد النظام القضائي في عهد الخلفاء الأقوياء وبني عامر تطوراً ملحوظاً ، دل على اهتمام الخلافة بها ، سواء كان ذلك من خلال اختيار القضاة والحرص على مراقبتهم ، أم من خلال توزيع المهام، ولهذا الغرض تنوعت الوظائف القضائية مثل قاضي الجماعة ، وقضاة الولايات ، وقاضي المواريث وغيرها ، كما تميز القضاء بالاستقلالية وبعده عن التأثيرات السياسية والتزام القضاة بنصوص الشرع ، فضلاً عن ظهور بعض الاجتهادات في هذا المجال .
وقد تناولت الدراسة النظام العسكري وتوصلت إلى أن الخلافة الأموية في عهد محمد بن أبي عامر قد أحدثت بعض التغيرات في هذا النظام ؛ إذ تم إدخال العناصر الجديدة إلى صفوف الجيش بغية إيجاد حالة من التوازن فيه ، كما تم تقسيم الجيش إلى قسمين جيش الحضرة وجيش الثغور ، كما أن الوحدات والفرق العسكرية هي الأخرى شهدت بعض التطور وتفعيل دورها . حيث جعل المنصور محمد بن أبي عامر الجيش كله وحدة نظامية متماسكة خاضعة لقيادته ، فألغى العنصرية في ترتيب الجيش كما ألغى النظام الإقطاعي العسكري ، وجعل الجيش كله نظامياً دائماً ، يتكون من فرق متعددة كل فرقة تتألف من جميع العناصر المختلفة كالعرب والبربر والصقالبة ، وكل جندي من هؤلاء يتقاضى مرتباً شهرياً من الدولة بدلاً من استغلاله للإقطاع . كما شهد الأسطول البحري تطوراً في عهد بني عامر ، بدليل ما قام به هذا الأسطول من دور في غزوة محمد بن أبي عامر على شنت ياقب ، وغزوته على برشلونة وقطالونية .
تمتعت الخلافة الأموية في عهد الخلفاء الأقوياء وبني عامر بنشاط اقتصادي غير مسبوق نتيجة للاستقرار الأمني والسياسي ، والتنظيم الإداري المحكم ، بالإضافة إلى اهتمام الخلافة بالمجالات المختلفة لهذا النشاط ؛ ففي الجانب الزراعي انصبت جهود الخلافة في تشجيع المزارعين واستصلاح الأراضي الزراعية ، وتطوير وسائل ونظم الري ، فنتج عن ذلك تحسن الإنتاج الزراعي مما أدى إلى تصدير العديد من الغلات الزراعية والفواكه .
وفي مجال الصناعة حدث تطوراً صناعي كبير ، حيث تم إنتاج العديد من المصنوعات المختلفة التي تميزت بالجودة العالية ، فضلاًَ عن معرفة الصناع بالأساليب الصناعية المختلفة التي اظهروا فيها براعتهم وخبراتهم . ونتيجة لازدهار الصناعة كان سعر العامل الماهر مرتفعاً ، شأنه شأن العمال في العواصم الكبرى ، حيث كان متوسط أجر العامل الماهر ديناراً يومياً ، أما العامل العادي فكان متوسط أجره نصف دينار .
وغني عن القول إن الخلافة الأموية في عهد الخلفاء الأقوياء وبني عامر وجهت اهتمامها كذلك إلى التجارة ، حيث قامت بتأمين طرقها وسن القوانين المنظمة لها ، وشجعت العاملين فيها ، فانتعشت تجارتها الداخلية والخارجية ، وكثرت مواردها المالية ، وازدهرت مراكزها التجارية ، وازدادت صلاتها التجارية مع العديد من الأقطار الإسلامية بل وحتى المسيحية .
أما عهد الفتنة فقد كانت الحالة الاقتصادية بالنسبة إلى مجموع أهل الأندلس بالغة السوء ، نتيجة التدهور السياسي الذي أدى إلى انعدم الأمن والاستقرار . فقد كان جنود الفتنة لا يتورعون عن شن الغارات على الناس الآمنين ، والاستيلاء على أموالهم بالقوة ، وقطع الطريق على مصالحهم ، وتسليط النصارى عليهم لأخذ المكوس منهم . وفي حالة مثل هذه لا نستطيع أن نتوقع اقتصاداً مزدهراً ، ولا سيما والحروب كانت مستمرة بين حكام عهد الفتنة وكثيراً ما يضرب بعضهم الحصار على البعض الأخر .
وليس من شك ، أن عهد الخلفاء الأقوياء وبني عامر كان بمثابة دفعة قوية للحركة العلمية ، فقد عملوا على بناء نهضة علمية وذلك من خلال تشجيعهم للعلماء ومشاركتهم فيها ، كما توافد على الأندلس في هذه الفترة العديد من العلماء من مختلف الأقطار . وتنافس الأمراء والعلماء ورجال الخلافة والأثرياء في الإنفاق بسخاء على إنشاء المكتبات . مثل مكتبة الحكم المستنصر الضخمة ، ومكتبة محمد بن أبي عامر ومكتبة أبي المطرف عبد الرحمن بن فطيس وغيرها من المكتبات . وقد أثبتت الدراسة اهتمام محمد بن أبي عامر بالحياة العلمية ، وذلك من خلال إنشائه مكتبة خاصة به ، واحتشد في بلاطه عدد كبير من نوابغ العلماء وجهابذة الأدب ، وكان يوليهم عناية خاصة ويغدق عليهم ضروب الكرم والعطاء . فهذا دليل صارخ على اهتمام المنصور محمد بن أبي عامر بالحياة العلمية ويدحض كل الأقوال التي تقول إن عهد محمد بن أبي عامر كان عهد تدهور في الحياة العلمية . كما انتشرت ظاهرة تدريس العلوم المختلفة بالمساجد مثل جامع قرطبة وغيره وكانت هذه المساجد أشبه بالجامعات .
وفي وسط هذا الجو العلمي أخذ العلماء ينهلون من موارد العلم بمختلف فروعه وفنونه فألفوا الكتب القيمة في كل ميادينه .
أما في عهد الفتنة فقد أصيبت الحياة العلمية بانتكاسة كبيرة ، ومما يدل على ذلك قيام الحاجب واضح الفتى ببيع ذخائر مكتبة الحكم المستنصر أثناء حصار المستعين والبربر لقرطبة ، كما كان من آثار الفتنة ونتائجها مقتل بعض العلماء ممن كان لهم سهم وافر في النشاط العلمي ، مثل ابن الفرضي ، والفقيه محمد بن سعيد السري ، ومحمد بن القاسم الأموي . وعلى الرغم الآثار السلبية للفتنة على الحياة العلمية إلا أنها في الوقت نفسه كانت لها آثار إيجابية ، مما أدى إلى إتساع نطاق الحركة العلمية ، فقد كان تفرق كتب مكتبة الحكم المستنصر بمثابة إشعاع أضاء أنحاء الأندلس . كما أدت الفتنة إلى خروج الكثير من العلماء والأدباء من قرطبة إلى المدن الأخرى ، فكانوا بمثابة مصابيح أضاءت المدن التي رحلوا إليها مما كان سبباً في نشر المعرفة والنهوض العلمي في عهد ملوك الطوائف .
وفضلاً عن ذلك فقد تميز عهد الخلفاء الأقوياء وبني عامر بكثير من المنشآت المعمارية بمختلف أنواعها الدينية ، والمدنية ، والعسكرية .
ومما يدل على الاهتمام بالعمارة الدينية التوسعات التي شهدها المسجد الجامع بقرطبة مثل : زيادة عبد الرحمن الناصر ، وزيادة ابنه الحكم المستنصر ، وزيادة محمد بن أبي عامر ، بالإضافة إلى إنشاء عدد كبير من المساجد الجديدة مثل : مسجد الزهراء ، ومسجد الزاهرة وغيرها . أما العمارة المدنية فقد تجسد الاهتمام فيها ببناء أعظم مدينتين وهما : مدينة الزهراء التي بناها عبد الرحمن الناصر وابنه الحكم المستنصر ، ومدينة الزاهرة التي بناها محمد بن أبي عامر ، بالإضافة إلى بناء العديد من القصور ، والحمامات ، والفنادق ، والقيساريات وغيرها ، أما العمارة العسكرية فقد تمثل الاهتمام فيها ببناء الحصون والأسوار والقلاع . أما عهد الفتنة فقد تعرض العديد من المظاهر المعمارية فيه للخراب والدمار مثل مدينة الزاهرة التي تم تدميرها وتهديم أسوارها في أثناء ثورة محمد المهدي ؛ بالإضافة إلى تهديم بعض أسوار قرطبة ، وغيرها .    

فهرس المحتويات


الموضوع 


البسملة
أشهد أن هذه الرسالة
قرار لجنة المناقشة
الإهداء 
شكر وتقدير   
بيان الرموز والاختصارات   
فهرس المحتويات
المقدمة :   
‌أ-  نطاق البحث  
‌ب-   تحليل المصادر  
تمهيد جغرافي – تاريخي لبلاد الأندلس
1-  مصطلح الأندلس ومدلوله
2-  الموقع الجغرافي لشبه الجزيرة الإيبيرية
الخلافة الأموية قبيل عهد هشام المؤيد :
خلافة عبد الرحمن الناصر
سياسة عبد الرحمن الناصر تجاه الخطر الإسباني المسيحي
عهد الخليفة الحكم المستنصر :
سياسة الحكم المستنصر
سياسة الحكم المستنصر في المغرب  
سياسة الحكم المستنصر تجاه الخطر النورماندي 
سياسة الحكم المستنصر مع الدول المسيحية الإسبانية  
الباب الأول : الحياة السياسية في عهد الخلافة الاسمية في الأندلس :
الفصل الأول : خلافة هشام المؤيد الأولى :
أولاً – القوى المؤثرة على الخلافة في أواخر أيام الحكم المستنصر وبداية خلافة هشام المؤيد:
1-  الحاجب جعفر بن عثمان المصحفي 
حياة المصحفي العلمية
2-  محمد بن عبدالله بن أبي عامر 
3-  الصقالبة   
4-  غالب بن عبدالرحمن الناصري 
ثانياً – ولاية العهد لهشام المؤيد  
ثالثاً – الصراعات على السلطة بعد الحكم المستنصر  :
1-  التنافس بين المؤيدين لهشام والمعارضين له 
2-   الصراع بين الرؤوس المتساوية :
‌أ- الصدام بين محمد بن أبي عامر والمصحفي
‌ب-  الصدام بين محمد بن أبي عامر وغالب الناصري
‌ج-  القضاء على جعفر بن علي بن حمدون
رابعاً – سيطرة المنصور على مقاليد الدولة :
1- سياسة المنصور الداخلية :
‌أ- بناء الجيش
‌ب-  الحجر على الخليفة
‌ج-   التلقب بألقاب الخلافة  
‌د-   صرامة المنصور مع الثائرين عليه
‌ه-   حصر السلطة في الأسرة العامرية
‌و-   محاولة المنصور القضاء على الخلافة ووراثتها  
2- سياسة المنصور الخارجية :  
‌أ- سياسة المنصور بن أبي عامر في المغرب : 
- الاجتياح الصنهاجي للمغرب الأقصى
-  تجدد ثورة الحسن بن قنون
- إتساع النفوذ الأموي في المغرب
- ثورة زيري بن عطية ضد الحكم الأموي
‌ب-  علاقة المنصور مع الممالك النصرانية :
- جهاد المنصور ضد مملكة ليون
- جهاد المنصور ضد مملكة نبرة - نافارا
- جهاد المنصور ضد قشتالة
- جهاد المنصور ضد إمارة برشلونة
3- وفاة المنصور بن أبي عامر ووصيته  
خامساً – الخلفاء المنصور بن أبي عامر :
1-  المظفر عبدالملك بن المنصور
أ- سياسة المظفر الخارجية :
- سياسة عبدالملك تجاه المغرب
- أعمال عبدالملك الحربية ضد الممالك النصرانية
2- عبد الرحمن شنجول بن المنصور   
الفصل الثاني : الفتنة الكبرى  
أولاً – خلافة محمد بن هشام بن عبد الجبار الأولى :
1- ثورة محمد بن هشام
2- سيطرة محمد بن هشام على السلطة
3- ثورة هشام بن سليمان بن هشام
ثانياً – خلافة سليمان المستعين الأولى :
1- بيعة البربر لسليمان المستعين
2- تحالف المستعين مع النصارى
3- سيطرة سليمان المستعين على قرطبة وبعض الولايات
4- تحالف محمد  المهدي مع النصارى
ثالثاً – خلافة محمد المهدي الثانية
مقتل المهدي
رابعاً – خلافة هشام المؤيد الأولى
خامساً – خلافة سليمان المستعين الثانية
سادساً – حكم الأسرة الحمودية :
أ- استيلاء علي بن حمود على السلطة
ب- سياسة علي بن حمدو
ج- الأوضاع السياسية بعد مقتل علي بن حمدو
سابعاً – المحاولات القرطبية لإعادة الخلافة الأموية :
أ- خلافة عبدالرحمن بن هشام ( المستظهر )
ب- خلافة محمد بن عبدالرحمن ( المستكفي )
ج- خلافة هشام بن محمد ( المعتد بالله )
ثامناً – أسباب سقوط الخلافة الأموية : 
الباب الثاني = المظاهر الحضارية في عهد الخلافة الاسمية في الأندلس :  
الفصل الأول – نظم الحكم والإدارة
أولاً – النظام السياسي : 
1- الخلافة :
أ- ألقاب الخليفة
ب- مهام الخليفة  
ج - كيفية انتقال الخلافة
2- الحجابة
3- الوزارة 
4- الكتابة ( ديوان الإنشاء )
ثانياً – النظام الإداري :
1- الوالي
2- صاحب المدينة
3- صاحب الشرطة
4- صاحب البريد
ثالثاً – النظام المالي :  
1- الدواوين المالية :
أ- الخزانة العامة :
1- موارد خزانة الدولة العامة : 
أ- الموارد الشرعية : 
1- الزكاة
2- الخراج
3- الغنيمة
4- الجزية  
5- دار السكة 
6- العشور
ب - الموارد غير الشرعية :
1- المصادرات
2- الضرائب
2- مصروفات الخزانة العامة :  
أ- مصروفات الزكاة
ب- الرواتب   
ج - نفقات الجيش  
د- نفقات العمارة المدنية والدينية  
هـ - التعويضات
6- نفقات سفر موظفي الخلافة في الداخل والخارج
ب - ديوان بيت المال  
ج - ديوان خاصية بيت المال
2- العملة
رابعاً – النظام القضائي :
 1- شروط تعيين القضاة
2- استقلال القضاء
3- الدرجات الوظيفية للقضاء :
أ- قاضي الجماعة واختصاصاته
ب- قضاة الولايات
ج- قاضي المواريث
4- إقدام الخلفاء على عزل القضاة من مناصبهم
5- أنواع العقوبات :
أ- السجن
ب- النفي
ج- الإعدام
د- التعزير
6- مجلس قضاء الجماعة ورسومه
7- صاحب المظالم
8- المحتسب ( صاحب السوق )
خامساً – النظام العسكري :
1- عناصر الجيش وتشكيلاته
أ- عناصر الجيش
ب- تشكيلات الجيش
2- صنوف الجيش :
أ- الفرسان ( الخيالة )
ب- الرجال ( المشاة )
ج- الرماة ( النشابون )
د- المنجنيقون
هـ - الفعلة
3- الأسلحة وصناعتها :
أ- الأسلحة الهجومية :
- السيف
- القوس والسهم
- الرماح
- المنجنيق
ب- الأسلحة الدفاعية :
- الترس
- الدروع
- القرامد الهندية
4- الشؤون الإدارية :
أ- التموين والنفقات العسكرية
ب- التسلح
ج- وظائف إدارية أخرى :
- قاضي الجماعة
- القراء والفقهاء والخطباء 
5- التنظيمات والمناصب العسكرية :
أ- القيادة
ب- اللواء
6- التعبئة وأساليب القتال :
أ- التعبئة
ب- أساليب القتال
7- الأسطول
الفصل الثاني – الحياة العامة :
أولاُ – الحياة الاقتصادية :
1- الزراعة :  
أ- مقومات الزراعة
ب- نظم الري وطرقه
ج- نظام المناصفة
د- تشجيع المنصور بن أبي عامر للزراعة والمزارعين
هـ - أهم المحاصيل الزراعية
2- الصناعة :
أ- مقومات الصناعة
ب- أهم الصناعات الحرفية :
- الصناعات المعدنية :
- صناعة المنسوجات
-  الصناعات الجلدية
- الصناعات الخشبية
3- التجارة :
أ- المقومات التجارية
ب- أشهر المراكز التجارية :
- المرية
- اشبيلية
3- قرطبة
ج- العلاقات التجارية :
1- العلاقات التجارية مع الأقطار الإسلامية والشرقية
2- العلاقات التجارية مع العالم المسيحي 
ثانياً – الحياة الاجتماعية :
1- عناصر السكان
أ- المسلمون
- العرب
- البربر
- الصقالبة  
ب- المسيحيون
ج- اليهود
2- طبقات الشعب :
أ- طبقة الخاصة
ب - طبقة العامة
2- العادات والتقاليد 
3- اللباس والأطعمة :
أ- اللباس ( الأزياء )
ب- الأطعمة
4- مكانة المرأة في المجتمع
ثالثاً – الحياة العلمية :
1- اهتمام المنصور بن أبي عامر بالحياة العلمية
2- عهد المظفر عبدالملك بن المنصور
3- قيام الفتنة وسقوط الخلافة واثر ذلك على الحركة العلمية
4- العلوم النقلية :
أ- العلوم الدينية :
- الفقه
- الحديث
3- علوم القرآن :
ب- النحو وعلوم اللغة والشعر :
1- النحو وعلوم اللغة
2- الشعر
5- العلوم الإنسانية :
أ- التاريخ
ب- الجغرافيا
ج- الفلسفة
6- العلوم التجريبية :
أ- الطب
ب- الرياضيات والفلك
7- عناية الأندلسيين بالكتب وإنشاء المكتبات
أ- مكتبة الحكم المستنصر
ب- مكتبة المنصور بن أبي عامر
ج- مكتبة الوزير أبي المطرف بن فطيس
8- المدارس الفقهية :
أ- المذهب المالكي
ب- المذهب الحنفي
ج- المذهب الحنبلي
د- المذهب الشافعي
هـ- المذهب الظاهري
رابعاً – النهضة المعمارية :
1- العمارة الدينية :
أ- عمارة المساجد :
1- مسجد الجامع بقرطبة
- زيادات الجامع في عهد الخلافة الأموية 
2- مسجد جامع الزهراء
3- جامع عمر بن عدبس باشبيلية
4- مسجد الباب المردوم بطليطلة
ب- الكنائس
2- العمارة المدنية :
أ- القصور
ب- الحمامات
ج- الفنادق
د- القنوات المائية
هـ- القناطر
و- القيساريات
3- العمارة العسكرية :
أ- الأسوار :
- أسوار قرطبة
- أسوار اشبيلية
ب- الحصون
- الخاتمة
الملاحق :
- الملحق الأول : نصوص بيعات لولاية العهد
- الملحق الثاني : الخرائط
- الملحق الثالث : اللوحات
- المصادر
- الملخص باللغة الانجليزية