آخر تحديث :الثلاثاء-16 أبريل 2024-10:12م
جامعة عدن

اصدارات الجامعة


دار جامعة عدن للطباعة والنشر تصدر كتاب بعنوان: الفقيد/ عبده فارع نعمان -- التربوي العلم والنقابي القلم

السبت - 25 أكتوبر 2014 - 11:53 ص بتوقيت عدن

دار جامعة عدن للطباعة والنشر تصدر كتاب بعنوان:  الفقيد/ عبده فارع نعمان -- التربوي العلم والنقابي القلم



أصدرت دار جامعة عدن للطباعة والنشر كتاب جديد ضمن

سلسلة الكتاب الجامعي لعام 2013

بعنوان: 


 الفقيد/ عبده فارع نعمان 


 التربوي العلم ....والنقابي القلم

 



غلاف الكتاب




وقد جاء في مقدمته


ثمة شخصيات تركت في حياتنا ذكريات جميلة، وفي نفوسنا أثراً طيباً لانستطيع أن نتجاوزه مهما طال بنا الزمن..، وأضحى وجودها في ذاكرتنا راسخاً ينضح فعلاً، وسلوكاً، وإنسانيةً، رغم رحيلها عن دنيانا الفانية، ومن هؤلاء الأستاذ عبده فارع نعمان.
وتعود بنا الذاكرة لمعرفة الاستاذ التربوي الجليل عبده فارع نعمان إلى العام 1979م، عندما كنا ضمن مجموعة من الطلاب بكلية الاقتصاد والإدارة بجامعة عدن..، كان حينها أمينا عاما مساعدا لنقابة المهن التعليمية، وكان متابعا نشطا للأنشطة والفعاليات الشبابية..، ومنذ ذلك الحين تطورت هذه العلاقة بيننا من خلال اشتراكنا في مجلس جامعة عدن منذ العام 1983م، وحتى العام 1985م.
وتتميز شخصية "نعمان" إنه كان قارئا حصيفا، ومتابعا جادا، حريص على متابعة وتنفيذ مايتم الاتفاق عليه ضمن خطط وبرامج الاجتماعات واللقاءات التنظيمية لمجلس الجامعة.
وأتذكر عندما كانت تشكل لجان عمل أو وفود لهيئات رسمية، كان اخرها وفد جامعة عدن لمؤتمر اتحاد الجامعات العربية المنعقد في فبراير من العام 1985م، كان هو وأنا ضمن الوفد برئاسة الفقيد المرحوم الدكتور العلامة سالم عمر بكير "رحمة الله عليه".
ويحق القول أن الأستاذ عبده فارع نعمان تميز بروح انسانية جميلة ودمثة، وشخصية تقدم الخدمة لكل من يلجأ اليها بلا تكلف أو انتظار الشكر من أحد.
لمن لايعرف شخصية "عبده فارع نعمان" فإنه في منتصف الستينيات (من القرن العشرين) اضطلع بحمل رسالة سامية وكبيرة وهي رسالة نشر العلم والتدريس وتعليم الأجيال..، فقد درس حينها في مدارس ريف اليمن في لودر، ومودية، والصعيد..، وكان خير مدرس..ونعَم الأستاذ لطلابه وتلاميذه الكثر..، ومن بين طلابه أتذكر الدكتور/علي محمد مجور رئيس الوزراء السابق، والدكتور/مهدي علي عبدالسلام عضو مجلس النواب، وعيدروس علي السليماني مدير مكتب الزراعة في أبين وعدن، والعديد من الشخصيات التي سمعتها تذكر أسم الأستاذ عبده فارع نعمان بكثير من الاحترام والتقدير والتبجيل.
لقد كان رسولاً للعلم والتربية في بلادنا "اليمن السعيد"، وأمضى جل حياته في هذه المهنة السامية والمبجلة، لقد كان يتنقل من قرية إلى قرية ومن مديرية لأخرى ومن محافظة لأخرى، هدفه هو تمكين ابناءه التلاميذ من العلم ونور المعرفة، لبناء المستقبل المشرق لليمن الذي كان يحلم به طوال حياته.
لقد كان الفقيد عبده فارع نعمان بحق خادما للعلم والتربية في بلادنا..، ولكن الأمر لم يدم كذلك..، فقد اختطف العمل النقابي والسياسي ومتاعبهما الاستاذ عبده فارع نعمان واتجهت سفينة عطاءه من مرافئ التدريس الى لجُة العمل السياسي النقابي وهذا المضمار له ماله وعليه ماعليه..، ولذلك تعرض فقيدنا لتقييمات وأحكام غير منصفة من بعض أطراف العمل السياسي..، ولكنه ظل محافظا على قيمه النبيلة وسلوكه الرفيع ومعدنه الأصيل حتى اتاه الاجل وقضاء الله.
لم تنقطع علاقتنا وظلت متواصلة عبر الهاتف..، لان الود الشديد والاحترام المتبادل ظل سمة تجمعنا طوال سنوات صداقتنا رغم تباعد مواقعنا، وانشغالاتنا المختلفة.
أن أخر لقاء جمعنا أنا والفقيد كان في مكتب فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي بصنعاء في 21 مايو2012م، واتفقنا على أن نتواصل بعد عودتنا إلى مدينة عـدن من أجل التنسيق في الانشطة التي لازال الاستاذ عبده فارع نعمان يهتم بها ويعتبرها جزء من حياته، ولم يتوقف عنها إلى أن توفاه الأجل.