آخر تحديث :الثلاثاء-04 أغسطس 2026-09:24م
جامعة عدن
اخبار الجامعة

جامعة عدن توضح للرأي العام حقيقة ما نُشر بشأن الأرض المخصصة لمشروع المستشفى الجامعي

الثلاثاء - 04 أغسطس 2026 - 08:11 م بتوقيت عدن
جامعة عدن توضح للرأي العام حقيقة ما نُشر بشأن الأرض المخصصة لمشروع المستشفى الجامعي
عدن/إعلام الجامعة:

إشارةً إلى ما نشرته صحيفة «عدن الغد» بتاريخ 25 يوليو 2026م، من تعقيب للأخ/حسين بن هادي بشأن الأرض المخصصة لمشروع المستشفى الجامعي، أصدرت جامعة عدن بيانًا توضيحيًا للرأي العام، أكدت فيه احترامها الكامل لحق جميع الأطراف في عرض وجهات نظرهم، كما أكدت احترامها للأحكام القضائية والجهات المختصة كافة، مشددةً في الوقت ذاته على أن من واجبها اتخاذ الإجراءات القانونية والإدارية اللازمة لحماية أراضي الحرم الجامعي، وإيضاح الوقائع والوثائق والقرارات الجوهرية ذات الصلة بالأرض محل النزاع.

وأوضحت الجامعة أن ما ورد في التعقيب من أن الأرض «ملكية خاصة»، وأن «جميع القضايا المتعلقة بها انتهت بأحكام قضائية لصالحه»، لا يعكس – بحسب المستندات والقرارات والإجراءات الرسمية – التسلسل القانوني الكامل المتعلق بالأرض محل النزاع، مؤكدة أن أصل ادعاء الملكية سبق عرضه على لجنة معالجة قضايا ادعاءات الملكية، التي أصدرت عام 2009م عددًا من القرارات انتهت إلى أن الأرض أرض دولة، وأن الوثائق التي استند إليها حسين بن هادي ووكيل البائعين له لا تصلح سندًا للملكية، وأنها من الوجائد التي لا تُسمع فيها الدعوى، ومنها الوثيقة المحررة عام 1286هـ.

أولًا: الأساس الذي استند إليه ادعاء الملكية

ذكرت الجامعة أن محكمة عدن الصغرى «البريقة» أصدرت عام 1993م الحكم رقم (58) بإثبات واقعة إشهار ملكية الأرض المسماة «دهل الجريبي» باسم صالح عوض فضل، مورث البائعين للأخ/حسين بن هادي وأخيه، استنادًا إلى الوثيقة التي استند إليها البائعون والمشترون والمحررة عام 1286هـ.

وأضافت أن هذا الحكم أُلغي لاحقًا ضمن الأحكام الخاصة بإثبات وقائع إشهار الملكية بموجب مذكرة رئيس محكمة استئناف محافظة عدن إلى رئيس محكمة البريقة عام 2005م، كما أُلغي قيد التسجيل القائم عليه بالأمر الإداري رقم (80) لسنة 2007م الصادر عن الهيئة العامة للأراضي.

كما أوضحت الجامعة أنه في عام 1997م صُرفت لها مساحة (400) هكتار مربع من الهيئة العامة للأراضي بموجب عقد تمليك مؤرخ في 22 يونيو 1997م، وتم تسويرها بالكامل ضمن نطاق الحرم الجامعي، وتدخل الأرض محل الادعاء «دهل الجريبي» ضمن هذه المساحة.

ثانيًا: حكم عام 2004م بعدم التعرض

وأشارت الجامعة إلى أن الأخوين حسين ومنصر بن هادي أقاما عام 2004م دعوى عدم التعرض ضد جامعة عدن، ادعيا فيها شراء الأرض من وكيل الورثة غازي علي محمد عزيبان من باطن الوثيقة المؤرخة عام 1286هـ، وصدر الحكم بعدم التعرض.

وأضافت أن الأخوين تمسكا بهذا الحكم منذ عام 2018م وما بعده باعتباره حاسمًا للملكية، واستندت إليه أحكام لاحقة وصولًا إلى حكم المحكمة العليا عام 2024م، باعتبار أن النزاع سبق الفصل فيه بحكم عام 2004م.

إلا أن الجامعة تساءلت: إذا كان حكم عام 2004م قد حسم أصل الملكية بصورة نهائية، فلماذا تقدم الأخوان حسين ومنصر بن هادي عام 2008م، بواسطة وكيلهما محمد عمر صالح، بطلب إلى لجنة معالجة قضايا ادعاءات الملكية لتسوية وضعهما في أرض «دهل الجريبي» وفقًا للائحة اللجنة، ووقعا على الطلب، وقدما حكم عام 2004م ووثيقة الشراء ضمن المستندات؟

وأضافت الجامعة أن هذا التساؤل يطرح سؤالًا قانونيًا جوهريًا: ما الذي كان يتعين تسويته أمام لجنة مختصة بمعالجة ادعاءات الملكية إذا كانت الملكية قد حُسمت نهائيًا بحكم قضائي سابق؟

ثالثًا: لجنة معالجة ادعاءات الملكية وحسم أصل الملكية عام 2009م

وأوضحت الجامعة أن لجنة معالجة قضايا ادعاءات الملكية تشكلت عام 2007م بموجب التوجيهات الرئاسية والقرارات المنظمة لعملها، وحددت لائحتها اختصاصها في نظر ادعاءات الملكية والقيمة القانونية لقراراتها.

وأضافت أنه في عام 2008م عُرض النزاع أمام اللجنة عبر مسارين؛ الأول من خلال البائعين للأخوين حسين ومنصر بن هادي بواسطة وكيلهم غازي محمد علي عزيبان، والثاني من خلال طلب تقدم به الأخوان عبر وكيلهما محمد عمر صالح لتسوية وضعهما في الأرض.

وأكدت الجامعة أن اللجنة، وبعد دراسة الادعاءات والوثائق، أصدرت عام 2009م القرارات من (48) إلى (63)، ومن بينها القرار رقم (52)، وانتهت إلى أن الأرض أرض دولة، وأن الوثيقة المؤرخة في ربيع الأول سنة 1286هـ لا تصلح سندًا للملكية، وأنها من الوجائد التي لا تُسمع فيها الدعوى، كما نصت لائحة اللجنة على أن قراراتها نهائية وباتة، بما يعني عدم إعادة فتح أي نزاع سبق أن حسمته اللجنة.

وأضافت الجامعة أن هذه القرارات تمثل جوهر القضية، إذ كان ينبغي أن تكون حاضرة عند بحث الوضع القانوني للأرض في أي إجراء لاحق، لأن وجودها كان سيغير مسار النزاع من أساسه، بحيث يصبح السؤال: ما أثر قرارات عام 2009م بشأن أصل الملكية؟

رابعًا: ما بعد قرارات عام 2009م

وأوضحت الجامعة أنه رغم صدور قرارات اللجنة التي حسمت أصل النزاع، فإن الإجراءات اللاحقة أمام محكمة البريقة – في ظل غياب هذه القرارات – أعادت فتح موضوع الملكية.

وبيّنت أنه في عام 2018م تقدم حسين بن هادي بطلب تنفيذ حكم عام 2004م بعد نحو أربعة عشر عامًا من صدوره، متسائلة عن سبب تذييل حكم عدم التعرض الصادر عام 2004م بالصيغة التنفيذية في عام 2018م.

وأضافت أن البائعين لحسين ومنصر بن هادي تقدموا في العام نفسه بطلب إلغاء قرارات لجنة معالجة ادعاءات الملكية أمام المحكمة الإدارية، ثم جرى التمسك بحكم عام 2004م باعتباره حاسمًا للنزاع.

وأكدت الجامعة أن السؤال الجوهري يتمثل في: لو كانت قرارات لجنة معالجة ادعاءات الملكية لعام 2009م حاضرة أمام الجهات التي نظرت النزاع، فهل كان من الممكن إعادة فتح النزاع حول أصل الملكية، أو تقديم طلب تنفيذ حكم عام 2004م، أو إقامة دعاوى جديدة بشأن الملكية، أو بناء أحكام لاحقة على أساس سبق الفصل بحكم عام 2004م؟

وأضافت أن الجامعة لا تنكر وجود الأحكام القضائية، وإنما تؤكد أن هناك قرارات سابقة وحاسمة تتعلق بأصل الملكية كان ينبغي أن تكون محل اعتبار عند نظر أي نزاع لاحق.

خامسًا: حكم المحكمة الإدارية عام 2020م

وأشارت الجامعة إلى أن المحكمة الإدارية، عند نظر الطعن المقدم من وكيل ورثة البائعين، أصدرت الحكم رقم (58) لعام 1441هـ، والذي تناول طبيعة حكم عام 2004م، وأكد – بحسب ما ورد فيه – أن الأرض أرض دولة، وأن النزاع سبق الفصل فيه بقرارات لجنة معالجة ادعاءات الملكية الصادرة عام 2009م، وأنها قرارات نهائية وباتة.

وأضافت أن القول بأن جميع القضايا المتعلقة بالأرض انتهت لصالح حسين بن هادي لا يقدم الصورة القانونية الكاملة، في ظل وجود قرارات اللجنة والحكم الإداري الذي تناول حجيتها وأثرها.

سادسًا: محضر عام 2023م

وأوضحت الجامعة أنه في الأول من أغسطس 2023م أُبرم محضر تسليم أرض لغرض الاستثمار بين الهيئة العامة للأراضي والأخوين حسين ومنصر بن هادي، وقد ورد في المحضر أن الأرض التي جرى تسليمها هي «ملك للدولة وتحت تصرفها».

وأكدت الجامعة أنها لا تستند إلى هذا المحضر بوصفه حكمًا قضائيًا، وإنما باعتباره واقعة لاحقة تثير تساؤلًا مشروعًا حول مدى اتساق القول بأن الأرض ملكية خاصة مع توقيع محضر يصفها بأنها ملك للدولة وتحت تصرفها، معتبرة أن ذلك يمثل إقرارًا بأن الأرض أرض دولة.

سابعًا: تحرك جامعة عدن

وأكدت الجامعة أنها لم تتقاعس عن حماية حقوقها، وأنها عندما حصلت على المستندات والوثائق الجوهرية المتعلقة بقرارات لجنة معالجة ادعاءات الملكية، والتي تؤكد سبق الفصل في أصل ادعاء الملكية عام 2009م، كانت القضية لا تزال منظورة أمام المحكمة العليا.

وأضافت أنها سعت إلى تقديم تلك المستندات أثناء نظر الطعن، إلا أنها لم تُقبل، وتم توجيهها من قبل رئيس المحكمة العليا للاحتفاظ بها إلى ما بعد صدور الحكم، ثم تقدمت بالتماس إعادة النظر وفق الإجراءات القانونية.

وأوضحت أن المحكمة العليا قضت بعدم قبول الالتماس لفوات الميعاد، دون بحث موضوعي للقيمة القانونية للمستندات والقرارات التي استند إليها الالتماس، رغم أن فوات الميعاد – بحسب الجامعة – كان لمانع قانوني تمثل في استمرار نظر الطعن أمام المحكمة العليا في سند المدعين بالملكية.

وشددت الجامعة على أن عرضها لهذه الوقائع لا يستهدف الطعن في اختصاص القضاء، وإنما يهدف إلى بيان أنها اتخذت جميع الإجراءات القانونية المتاحة، وأن تمسكها بقرارات عام 2009م ليس موقفًا مستحدثًا أو التفافًا على حكم قضائي، وإنما تمسك بقرارات جوهرية وحاسمة تتعلق بأصل الملكية، وترى أن تجاهلها أدى إلى تقديم صورة غير مكتملة عن حقيقة النزاع.

ختامًا

وجددت جامعة عدن تأكيدها أن جوهر موقفها يتمثل في أن أصل ادعاء الملكية سبق عرضه على لجنة معالجة قضايا ادعاءات الملكية، التي أصدرت عام 2009م قرارات انتهت إلى أن الأرض أرض دولة، وأن الوثائق التي استند إليها ادعاء الملكية لا تصلح سندًا لها، وأن هذه القرارات تمثل واقعة قانونية جوهرية لا يمكن تجاوزها عند بحث أي إجراء أو نزاع لاحق يتعلق بأصل ملكية الأرض.

وأكدت أنه لو كانت هذه القرارات حاضرة في جميع مراحل النزاع اللاحقة، لما أمكن اختزال الملف في حكم عام 2004م وحده، ولما أمكن تجاهل أثرها عند طلب التنفيذ أو إعادة فتح النزاع حول أصل الملكية.

كما أكدت الجامعة أن الأرض محل الادعاء بالملكية الخاصة تقع ضمن نطاق الأرض المخصصة لمشروع المستشفى الجامعي، وأنها متمسكة بحماية أراضي الحرم الجامعي حمايةً لمستقبل الأجيال، مع تأكيدها احترام القضاء والأحكام القضائية وعدم مصادرة اختصاص أي جهة قضائية أو إدارية مختصة، واحتفاظها بحقها في اتخاذ جميع الإجراءات القانونية والإدارية التي يكفلها القانون.