جدد مجلس جامعة عدن مناشدته لفخامة رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور/رشاد محمد العليمي، وأعضاء مجلس القيادة الرئاسي، ورئيس مجلس الوزراء، والجهات المختصة، إصدار التوجيهات اللازمة بوقف جميع أعمال الاستحداث أو البناء أو أي تصرفات في الجزء المعتدى عليه من أرض الحرم الجامعي بمدينة الشعب، وعدم تمكين أي طرف من فرض أمر واقع قبل استكمال الإجراءات القانونية، مؤكدًا تمسكه بحقوق الجامعة القانونية في حماية أراضيها.
جاء ذلك خلال الوقفة الاحتجاجية التي نظمها مجلس الجامعة، اليوم الخميس 23 يوليو، في موقع الأرض المعتدى عليها بالحرم الجامعي بمدينة الشعب، وذلك تنفيذًا لقرار المجلس الصادر عن اجتماعه الاستثنائي ضمن دورته الخامسة لشهر يوليو، للتعبير عن رفضهم استمرار الاعتداءات وأعمال الاستحداث والبناء، حيث رفع المشاركون لافتات تؤكد أن الحفاظ على الحرم الجامعي هو حفاظ على مستقبل الأجيال، وأن أرض الجامعة تمثل ركيزة للمشروعات الأكاديمية والتنموية الاستراتيجية.

وأكد مجلس الجامعة أن هذه الوقفة تهدف إلى إيصال رسالة واضحة إلى القيادة السياسية والسلطتين القضائية والتنفيذية، ومنظمات المجتمع المدني، ووسائل الإعلام، وكافة أبناء الوطن، بضرورة الوقوف إلى جانب جامعة عدن في مواجهة الاعتداءات التي تستهدف أراضيها، مشددًا على أن حماية الحرم الجامعي مسؤولية وطنية مشتركة، وأن الدفاع عن الجامعة هو دفاع عن مستقبل التعليم العالي والتنمية في البلاد.

وأكد المجلس أن جامعة عدن تمتلك بموجب عقد تمليك رسمي صادر عن الهيئة العامة للأراضي بمحافظة عدن بتاريخ 22 يونيو 1997م مساحة تبلغ (400) هكتار، وقد شرعت آنذاك في تجهيزها بالبنية التحتية، كما طُرحت مناقصة إنشاء مستشفى جامعي بسعة (400) سرير بتمويل من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والاجتماعي بقيمة مائة مليون دولار، إلا أن المشروع تعثر بسبب الاعتداءات وأعمال البسط والبناء العشوائي التي طالت أرض الحرم الجامعي، وأعاقت تنفيذ مشروع المستشفى والمدينة الجامعية المتكاملة.

وأوضح المجلس أن استمرار الاعتداءات يهدد تنفيذ هذه المشاريع الاستراتيجية، داعيًا جميع القوى الوطنية، والنخب الأكاديمية والقانونية والإعلامية، ومنظمات المجتمع المدني، إلى الاصطفاف لحماية الحرم الجامعي، مؤكدًا أن جامعة عدن ستواصل الدفاع عن حقوقها بكافة الوسائل القانونية المشروعة، انطلاقًا من مسؤوليتها في الحفاظ على هذا الصرح العلمي باعتباره ملكًا عامًا ومستقبلًا للأجيال القادمة.
