في خطوة تعكس توجهًا استراتيجيًا نحو تطوير منظومة التعليم العالي وتعزيز جاهزيتها في مواجهة التحديات، عقد فريق إعداد دراسة نظم التعليم في حال الأزمات بجامعة عدن اجتماعًا مشتركًا مع مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم، لمناقشة خطة الدراسة واستعراض محاورها وأهدافها وآليات تنفيذها خلال المرحلة المقبلة، بوصفها مشروعًا بحثيًا يهدف إلى إعادة قراءة واقع التعليم الجامعي وبناء حلول مستقبلية أكثر مرونة واستدامة.
وتناول الاجتماع عرض الخطة الأولية للدراسة التي تسعى إلى تحليل معمق لواقع التعليم في جامعة عدن ضمن بيئات الأزمات، من خلال تشخيص التحديات الفعلية وتحديد الاحتياجات ذات الأولوية، بما يفتح المجال أمام صياغة نموذج استجابة أكاديمي وإداري أكثر كفاءة، قادر على ضمان استمرارية العملية التعليمية وتطوير أدائها في مختلف الظروف.
وفي السياق ذاته قدم مركز اليونسكو الإقليمي للجودة والتميز في التعليم مجموعة من الملاحظات والتوصيات النوعية التي ركزت على رفع جودة المنهجية البحثية وتطوير أدوات التحليل بما ينسجم مع المعايير الدولية الحديثة في التعليم وإدارة الأزمات، إضافة إلى مناقشة إمكانية إشراك خبرات دولية متخصصة لإثراء الدراسة وتعزيز قيمتها التطبيقية كمرجع استراتيجي لصناع القرار.
واختتم اللقاء بالتأكيد على المضي في هذا المسار المشترك بين جامعة عدن ومركز اليونسكو، باعتباره خطوة تأسيسية نحو إنتاج دراسة مرجعية متقدمة تسهم في بناء منظومة تعليمية أكثر مرونة وكفاءة، وتعزز من قدرة الجامعة على التكيف والابتكار والاستدامة في مواجهة التحولات والتحديات المتسارعة.