جسد عدد من خريجي قسم الميكاترونكس بكلية الهندسة في جامعة عدن حضورًا أكاديميًا نوعيًا في معرض الريادة المالية والابتكار وإعادة الإعمار، الذي استضافته جامعة العلوم والتكنولوجيا المركز الرئيس - عدن خلال الفترة من 9 إلى 11 فبراير الجاري، وسط مشاركة رسمية وأكاديمية واسعة، وتأتي هذه المشاركة امتدادًا للدور العلمي العريق الذي تضطلع به جامعة عدن في إعداد وتأهيل الكفاءات الهندسية المتخصصة، بما يعزز مكانتها كمؤسسة تعليمية رائدة تسهم بفاعلية في رفد سوق العمل بكوادر مؤهلة تمتلك مهارات الابتكار والتطبيق العملي للتقنيات الحديثة.
وسجل خريجو قسم الميكاترونكس حضورًا لافتًا في المعرض من خلال عرض نماذج ومشاريع ابتكارية عكست مستوى التأهيل العلمي والتطبيقي الذي توفره الكلية، حيث قدّم كلٌّ من الطالبة شهيرة أحمد غانم البيتل، والطالب محمد جمال محمد عبدالرسول، والطالب سالم عبدالله عوض محسن، والطالب عبدالرحمن عوض أحمد محمد، والطالب عمار باسم عبدالصمد سعيد، مشروعًا علميًا يهدف إلى تصميم وتنفيذ نظام تحكم أوتوماتيكي في ضغط البخار باستخدام متحكم دقيق لتشغيل توربين صغير لإنتاج الطاقة على نظام تجريبي مخصص للأغراض التعليمية والبحثية في مجال هندسة الميكاترونكس، ويعتمد النظام على تسخين الماء كهربائيًا داخل خزان ضغط لتكوين بخار مضغوط يُنظَّم تدفقه بواسطة صمام كهربائي مرتبط بدائرة تحكم تعتمد على الأردوينو، حيث يُستخدم البخار الناتج لتدوير توربين صغير يولد طاقة ميكانيكية تُحوَّل بدورها إلى طاقة كهربائية.
وفي إطار تنوع الابتكارات التطبيقية، قدّمت الخريجة من قسم الميكاترونكس والهندسة الصناعية بكلية الهندسة جامعة عدن منار محمد علي محمد جياش مشروعًا يتمثل في تصميم وتنفيذ نظام ري آلي ذكي لإدارة المياه بكفاءة باستخدام تكنولوجيا إنترنت الأشياء وأجهزة الاستشعار ونظام رش ميكانيكي، إذ يعتمد على متحكم (ESP32) لمراقبة بيانات حساسات رطوبة التربة ودرجة الحرارة، إضافة إلى محرك سيرفو يتحكم في آلية الرش. ويهدف هذا النظام إلى تحسين استخدام المياه من خلال تحليل بيانات الطقس وقراءات التربة وتوزيع المياه آليًا وفق الحالة الفعلية، بما يقلل الهدر ويعزز إنتاجية المحاصيل ويحافظ على الموارد الطبيعية.
وتؤكد هذه المشاركة العلمية المتميزة المكانة الأكاديمية لقسم الميكاترونكس والهندسة الصناعية بكلية الهندسة بجامعة عدن بوصفه رافدًا حيويًا للإبداع والابتكار، كما تعكس التزام الكلية والجامعة برسالتهما التعليمية في إعداد جيل من المهندسين القادرين على مواكبة التحول التكنولوجي والمساهمة الفاعلة في مسارات التنمية وإعادة الإعمار، بما يعزز دور الجامعة كمؤسسة معرفية رائدة في خدمة المجتمع والاقتصاد الوطني.