في إطار تنفيذ الخطة الأكاديمية للملحقية الثقافية اليمنية، قام الدكتور/محمد الأحمدي بزيارة رسمية إلى مركز تعليم اللغة والتعاون (CLEC) في العاصمة الصينية بكين، حيث التقى خلال الزيارة بعدد من مسؤولي المركز، وذلك لتعزيز سبل التعاون الأكاديمي وتبادل الخبرات في مجال تعليم اللغة الصينية، بما يضمن رفع جودة البرامج التعليمية وتحسين مستوى الطلاب في اليمن في هذا المجال المهم، كما ناقش الطرفان الفرص المستقبلية لتوسيع نطاق التعليم الصيني في اليمن بما يتماشى مع التطورات العالمية في تعلم اللغات.
وشهد اللقاء مناقشة مفصلة لآليات دعم وتطوير مراكز تعليم اللغة الصينية في اليمن، إضافة إلى التنسيق الفني والأكاديمي لاعتماد اختبار كفاءة اللغة الصينية (HSK)، الذي يمثل معيارًا عالميًا لتقييم مهارات اللغة الصينية للطلاب، وفي هذا السياق تم التأكيد على إنشاء مركز متخصص لعقد اختبار HSK في كلية اللغات والترجمة بجامعة عدن، ليصبح نقطة محورية للطلاب الراغبين في الحصول على شهادات دولية معترف بها، ليسهم في تمكين الطلاب من اجتياز الاختبارات الرسمية بكفاءة عالية، ويدعم مسيرتهم الأكاديمية والمهنية من خلال الحصول على مؤهلات معتمدة عالميًا، كما يعكس التزام الملحقية الثقافية بتطوير التعليم اللغوي في البلاد وفق أفضل المعايير الدولية.
وأكد مسؤولو المركز الصيني خلال اللقاء إدراج اليمن ضمن قائمة الدول المستفيدة من خدمات التعليم عن بُعد التي يقدمها المركز، والتي تتيح للطلاب في مختلف مناطق اليمن فرصة التعلم والتدريب عن بعد عبر برامج متطورة، كما تم بحث الترتيبات الفنية والأكاديمية لضمان اعتماد برامج تعليمية متقدمة، وتبادل المواد التعليمية والخبرات بين المركز وفرق العمل في اليمن، بما يسهم في رفع كفاءة المعلمين وتحسين جودة التعليم اللغوي بشكل مستدام.
حضر اللقاء من الجانب الصيني كل من السيدة يو تيان، نائب المدير العام بمركز تعليم اللغة والتعاون، والسيد وانغ هوي مدير إدارة قسم شؤون آسيا وأفريقيا بالمركز، حيث أبدى المسؤولون استعدادهم لتقديم كل الدعم الفني والأكاديمي لتعزيز الشراكات التعليمية، وتسهيل إقامة برامج مشتركة بين اليمن والصين في مجال تعليم اللغة الصينية، بما يخدم الطلاب ويدعم التبادل الثقافي والعلمي بين البلدين.
كما شملت الزيارة قيام الدكتور الأحمدي بزيارة جامعة بكين للتكنولوجيا الكيميائية، حيث التقى مع مسؤولي الجامعة لبحث فرص التعاون الأكاديمي والعلمي بين الجامعات اليمنية ونظيراتها الصينية، وتم خلال اللقاء استعراض برامج التبادل الطلابي، وإمكانية تنفيذ مشاريع بحثية مشتركة، وتطوير برامج تعليمية متقدمة في مجالات العلوم والتكنولوجيا والكيمياء، بما يعزز تطوير الكوادر التعليمية والبحثية اليمنية ويمنح الطلاب فرصًا حقيقية للاستفادة من الخبرات الصينية المتميزة.
وتأتي هذه الزيارة ضمن جهود الملحقية الثقافية اليمنية لتوسيع التعاون الأكاديمي مع المؤسسات التعليمية الصينية، وتعزيز برامج تعليم اللغة الصينية، واستكمال الترتيبات الفنية والأكاديمية لاعتماد اختبار HSK، بما يسهم في إتاحة فرص تعليمية متميزة للطلاب اليمنيين ويعزز مهاراتهم اللغوية والثقافية، ويفتح لهم آفاقًا أوسع للنجاح في التعليم العالي الدولي ومجالات العمل المستقبلية.