آخر تحديث :الأربعاء-10 يوليه 2024-09:00ص
جامعة عدن

اصدارات الجامعة


دار جامعة عدن للطباعة والنشر تصدر كتاب بعنوان:تاريخ جامعة عدن الجزء الثاني

الثلاثاء - 23 ديسمبر 2014 - 01:21 م بتوقيت عدن

دار جامعة عدن للطباعة والنشر تصدر كتاب بعنوان:تاريخ جامعة عدن الجزء الثاني



أصدرت دار جامعة عدن للطباعة والنشر كتاب جديد ضمن

سلسلة الكتاب الجامعي لعام 2014

بعنوان: 


تاريخ جامعة عدن الجزء الثاني



 



غلاف الكتاب




ونستعرض هنا مقدمة الكتاب ومحتوياته


       لا ينفصل تاريخ أية مؤسسة تعليمية عن تاريخ البيئة التي نشأت وتطورت فيها. وتاريخ جامعة عدن، خلال الفترة 1976-1981، يرتبط ارتباطا وثيقا بتاريخ مدينة عدن وما جاورها من محافظات جمهورية اليمن الديمقراطية الشعبية. كما تأثر هذا التاريخ بالمناخ العام السائد في بعض الأقطار العربية خلال عقد السبعينيات من القرن الماضي، والتوجهات الأيديولوجية للحزب الحاكم حينذاك، والأحداث السياسية التي شهدتها البلاد، لاسيما في عامي 1978 و1980. وقد سعينا في هذا الجزء الثاني من تاريخ جامعة عدن، إلى التركيز على بعض الجوانب التي لم يتم تناولها في الجزء الأول من الكتاب؛ فقد تطرقنا، مثلا، للعلاقات الداخلية (المحلية) للجامعة. وفي هذا السياق، تبيّن لنا أن علاقة جامعة عدن بوزارة التربية والتعليم قد ارتبطت بقضية استقلالية الجامعة. ولا شك في أن القارئ سيلمس - في يسر - الأثر الذي تركته علاقة جامعة عدن بالحزب الحاكم في البلاد - التنظيم السياسي الموحّد الجبهة القومية، ثم (من أكتوبر 1978) الحزب الاشتراكي اليمني - في الأسس العامة التي كان على الجامعة مراعاتها عند وضع برامجها وخططها، أو حتى تعيين بعض قياداتها.
وفي إطار دراستنا للعلاقات الخارجية للجامعة برز لنا الأثر الكبير الذي تركه توجه البلاد نحو دول المعسكر الاشتراكي، ليس في نوع الأساتذة الذين أسهموا في عملية التدريس فقط، لكن أيضا في نوع الخطط الدراسية التي تمّ اعتمادها في بعض الكليات. كما رأينا كيف تركت علاقات جامعة عدن بعدد من مؤسسات التعليم العالي في دول المعسكر الاشتراكي أثرها حتى في مسميات بعض الشهادات التي كانت تمنحها جامعة عدن في تلك الفترة.
ومن أبرز الجوانب التي حاولنا أن نركز عليها في هذا الجزء من تاريخ جامعة عدن: نشأة الإدارات المركزية لجامعة عدن، منذ تعيين أول رئيس لها في الأول من يناير عام 1976. وتطرقنا أيضا إلى البدايات الأولى للبحث العلمي والدراسات العليا في جامعة عدن، وكذلك الجهود التي بذلها الدكتور جعفر الظفاري لترسيخ تقاليد أكاديمية متينة للجامعة، تجسدّت في شكل نظم وقرارات ولوائح تمَّ تقديمها واعتمادها في المؤتمر الأول للتعليم العالي، الذي نـُظِّم في رحاب في جامعة عدن في 26-28 إبريل من عام 1981.
وفي هذا الجزء من تاريخ جامعة عدن، تتبعنا تطور الكليات التي تأسست في النصف الأول من عقد السبعينيات؛ وهي: كلية التربية العليا بعدن وفروعها في المكلا وزنجبار وصبر، وكلية الزراعة، وكلية الاقتصاد. ثم تناولنا الكليات التي تأسست بين العام الدراسي 1975/1976 والعام الدراسي 1980/1981؛ وهي: كلية الطب، وكلية التكنولوجيا، وكلية الحقوق.
ولا نخفي هنا على القارئ أن عددا من الصعوبات قد واجهت أعضاء اللجنة الذين تشرفوا بإعداد هذا الجزء من تاريخ جامعتهم. ويرتبط بعض تلك المصاعب بكون جامعة عدن كانت، في الفترة 1976-1981، لا تزال في مرحلة البدايات، وكان من الطبيعي أن يبرز هنا أو هناك بعض التذبذب في التسميات، والقوائم، التي لم تكن أبدا شاملة. كما أن وثائق هذه الفترة كانت قليلة، فاضطرت اللجنة خلال عملها إلى التواصل مع عدد كبير من منتسبي الجامعة ليغطوا هذا النقص، وتعاون كثير منهم وسلمونا بعض الوثائق المهمة.
أما المعلومات الشفهية التي قدمها لنا بعض الزملاء فقد اعتمدناها بوصفها مؤشرات دفعتنا إلى البحث في (ذاكرة الجامعة)، التي كانت معينًا لنا في إنجاز هذه المهمة، على الرغم من أنها لا تزال اليوم في طور التصنيف والفهرسة. وقد تبين لنا خلال ترددنا على (ذاكرة الجامعة) أن كتابة تاريخ جامعة عدن يُعد عملا بحثيا في المقام الأول؛ لأنه استخلاص للمعلومة من ركام من الوثائق. ونقدم شكرنا الجزيل للزملاء العاملين في (الذاكرة)، الذين قدموا لنا التسهيلات اللازمة لإنجاز هذه المهمة البحثية.
ونشكر كذلك جميع الزملاء الذين قدموا لنا بعض المعلومات الشفهية أو المكتوبة، أو الذين قرأوا مسودة بعض فصول هذا الكتاب. ونكتفي هنا بذكر الزملاء: محمود عبده قاسم، ومحمد علي حيدرة، وعبد الهادي أحمد محمد، وأ. عبدالمجيد عبد الله العراسي، وأ.عمر محسن الكثيري، ود.محمد أحمد لكو، ود. صالح عوض عرم، وأ. محمد هيثم الطفي، ود. سالم علي سعيد، ود. علي أحمد علي اليافعي، ود. أحمد مهدي فضيل، ود. حسين عبد الرحمن الكاف.
وفي الختام نعبر عن شكرنا الجزيل للأستاذ الدكتور عبد العزيز صالح بن حبتور رئيس الجامعة، الذي حرص على متابعة أعمال اللجنة، ووضع تحت تصرفها ما يسهل عملها ويمضي به قدمًا إلى الأمام، فتم تخصيص مكتب للجنة في ديوان الجامعة، مزود بآلة تصوير وطابعة وجهاز حاسوب.
بالتأكيد، ليس هذا العمل كاملاً، لكن أعضاء اللجنة بذلوا قصارى جهودهم في سبيل إنجاز هذا العمل، على الرغم من التزاماتهم التدريسية والإدارية والبحثية. فما كان من تقصير أو زلل فهو أمر سارٍ على جملة أعمال البشر، وما كان من إتقان وإحكام فهو بتوفيق من الله - سبحانه وتعالى - الذي نسأله التوفيق والسداد في كل عمل.